فهرس الكتاب

الصفحة 3078 من 7409

30 ـ باب ما جَاءَ في النّحْلِ والتّسْوِيَةِ بَيْنَ الْوَلِد

1386 ـ حدثنا نَصْرُ بنُ عَلي وَ سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ المَخْزُومِيّ"المَعْنَى الْوَاحِدُ"قَالا: حَدّثَنَا سُفْيَانُ عنْ الزّهْرِيّ، عَنْ حميد بن عَبْدِ الرّحْمَنِ وَعَنْ محمّدِ بنِ النّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ، يُحَدّثَانِ عَنِ النّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ، أنّ أبَاهُ نَحَلَ ابْنًا لَهُ غُلاَمًا. فَأَتَى النبيّ صلى الله عليه وسلم يُشْهِدُهُ فقَالَ:"أكُلّ وَلَدَكَ قدْ نَحَلْتَهُ. مِثْلَ ما نَحَلْتَ هَذَا؟"قَالَ: لاَ. قال"فَارْدُدْهُ". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ عنِ النّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ، والْعَمَلُ على هَذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلمِ، يَسْتَحِبّونَ التّسْوِيَةَ بَيْنَ الْوَلَدِ، حَتّى قَالَ بَعْضُهُمْ: يُسَوّي بَيْنَ وَلَدِهِ حتّى في الْقُبْلَةِ.

ـــــــ

باب ما جَاءَ في النّحْلِ والتّسْوِيَةِ بَيْنَ الْوَلِد

قوله:"أن أباه نحل"أي أعطى ووهب. قال في النهاية: النحل العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق"ابنا له"هو النعمان بن بشير نفسه. ففي الصحيحين عن النعمان بن بشير أن أباه اتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني نحلت إبني هذا غلامًا."غلامًا"أي عبدًا"يشهده"أي يجعله شاهدًا"فأردده"أي أردد الغلام إليك. وفي رواية للشيخين قال: أعطيت سائر ولدك مثل هذا. قال: لا قال فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. قال فرجع فرد عطيته. وفي رواية لهما: أنه قال: لا أشهد على جور. وفي رواية لهما: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء. قال: بلى قال: فلا إذًا. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان وغيرهما. قوله:"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم يستحبون التسوية بين الولد حتى قال بعضهم: يسوي بين الولد حتى في القبلة"قال الحافظ في الفتح: ذهب الجمهور إلى أن التسوية مستحبة فإن فضل بعضًا صح وكره واستحبت المبادرة إلى التسوية أو الرجوع، فحملوا الأمر على الندب، والنهي على التنزيه. قال وتمسك به يعني بحديث النعمان بن بشير من أوجب التسوية في عطية الأولاد. وبه صرح البخاري. وهو قول طاوس والثوري وأحمد وإسحاق. وقال به بعض المالكية ثم المشهور عن هؤلاء أنها باطلة. وعن أحمد تصح. ويجب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت