فهرس الكتاب

الصفحة 2763 من 7409

4 ـ باب مَا جَاءَ فِي الْخِيَار

1189 ـ حدثنا مُحَمّدُ بنُ بَشّارٍ حدثنا عَبْدُ الرّحْمَنِ بنُ مَهْدِي. حدثنا سُفَيانُ عنْ إسْمَاعِيلَ بنِ أبِي خَالِدٍ، عنْ الشّعْبيّ، عنْ مَسْرُوقٍ، عنْ عَائِشَةَ قَالتْ: خَيّرنَا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَاخْتَرْنَاهُ. أفَكَانَ طَلاَقًَا؟.

1190ـ حدثنا محمد بن بشار عَبْدُ الرّحْمَنِ بنُ مَهْدي. حدثنا سُفْيَانُ عنِ الأعْمَشِ، عنْ أَبِي الضّحَى، عنْ مَسْرُوقٍ، عنْ عَائِشَةَ، بِمِثلهِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ فِي الْخِيَارِ.

ـــــــ

باب ما جاء في الخيار

المراد به التخيير وهو جعل الطلاق إلى المرأة فإن لم تمتثل فلا شيء عليها قاله العيني قوله:"خيّرنا"وفي رواية مسلم خير نساءه"أفكان طلاقًا"استفهام إنكار أي لم يكن طلاقًا لأنهن اخترن النبي صلى الله عليه وسلم. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة. قوله:"واختلف أهل العلم في الخيار الخ"قال الحافظ في الفتح: وبقول عائشة رضي الله عنها يقول جمهور الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، وهو أن من خير زوجته فاختارته لا يقع عليه بذلك طلاق. لكن اختلفوا فيما إذا اختارت نفسها هل يقع طلقة واحدة رجعية أو بائنًا أو يقع ثلاثًا. وحكى الترمذي عن علي إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وإن اختارت زوجها فواحدة رجعية وعن زيد بن ثابت إن اختارت نفسها فثلاث، وإن اختارت زوجها فواحدة بائنة. وعن عمرو بن مسعود: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وعنهما رجعية، وإن اختارت زوجها فلا شيء. ويؤيد قول الجمهور من حيث المعنى أن التخيير ترديد بين شيئين، فلو كان اختيارها لزوجها طلاقًا لاتحدا فدل على أن اختيارها لنفسها بمعنى الفراق واختيارها لزوجها بمعنى البقاء في العصمة. وقد أخرج ابن أبي شيبة من طريق زاذان: قال كنا جلوسًا عند علي فسئل عن الخيار فقال: سألني عنه عمر. فقلت: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة رجعية. قال ليس كما قلت. إن اختارت زوجها فلا شيء قال فلم أجد بدا من متابعته، فلما وليت رجعت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت