فهرس الكتاب

الصفحة 3610 من 7409

24ـ باب ما جاءَ أيّ النّاسِ أفْضَل

1711ـ حدثنا أبو عَمّارٍ حدثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ عن الأوْزَاعِيّ حدثنا الزّهْرِيّ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ اللّيْثِيّ عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قالَ:"سُئِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أيّ النّاسِ أفْضَلُ؟ قالَ: رَجُلٌ يُجَاهِدُ في سَبِيلِ الله ، قالوا: ثُمّ مَنْ؟ قالَ: ثم مُؤْمِنٌ في شِعْبٍ مِنَ الشّعَابِ يَتّقِي رَبّهُ وَيَدَعُ النّاسَ منْ شَرّهِ".

ـــــــ

"باب ما جاءَ أيّ النّاسِ أفْضَل"

قوله:"أي الناس أفضل؟"قال القاضي: هذا عام مخصوص وتقديره: هذا من أفضل الناس، وإلا فالعلماء أفضل وكذا الصديقون كما جاءت به الأحاديث"رجل"وفي رواية الشيخين: مؤمن بدل رجل، قال الحافظ: وكان المراد بالمؤمن من قام بما تعين عليه القيام به ثم حصل هذه الفضيلة، وليس المراد من اقتصر على الجهاد وأهمل الواجبات العينية، وحينئذ يظهر فضل المجاهدات لما فيه من بذل نفسه وماله لله تعالى، ولما فيه من النفع المتعدي، وإنما كان المؤمن المعتزل يتلوه في الفضيلة لأن الذي يخالط الناس لا يسلم من ارتكاب الآثام فقد لا يفي هذا بهذا وهو مقيد بوقوع الفتن انتهى"يجاهد في سبيل الله"زاد الشيخان: بنفسه وماله"ثم مؤمن"وفي رواية لمسلم: ثم رجل معتزل"في شعب من الشعاب"قال النووي: الشعب ما انفرج بين الجبلين وليس المراد نفس الشعب بل المراد الانفراد والاعتزال وذكر الشعب مثالًا لأنه خال عن الناس غالبًا. قال الحافظ: وفي الحديث فضل الانفراد لما فيه من السلامة من الغيبة واللغو ونحو ذلك، وأما اعتزال الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت