فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 7409

38 ـ باب ما جاءَ أنّهُ يُبْدَأُ بالصّفَا قَبْلَ المَرْوَة

863 ـ حدثنا ابنُ أبي عُمرَ، حدثنا سُفْيانُ بنُ عُيَيْنَةَ عن جَعْفرِ بنِ محمدٍ عن أبيهِ عن جابرٍ"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَدِمَ مَكّةَ طَافَ بالبَيْتِ سَبْعًا فَقَرَأ {واتّخِذُوا مِنْ مَقامِ إبراهيم مُصَلّى} فَصلّى خَلْفَ المقَامِ ثمّ أَتى الحجَر فاسْتَلَمَهُ ثمّ قالَ نَبْدَأُ بِما بَدَأ الله بِه، فَبَدَأ بالصّفَا وقَرَأَ: {إنّ الصّفَا والمَرْوَةَ منْ شَعَائِرِ الله} ."

ـــــــ

باب ما جاءَ أنّهُ يُبْدَأُ بالصّفَا قَبْلَ المَرْوَة

قوله:"واتخذوا"، بكسر الخاء أمر من الاتخاذ، وفي قراءة بفتح الخاء خبر"من مقام إبراهيم"المراد بمقام إبراهيم الحرم كله والأول أصح قاله الحافظ. قلت: وحديث الباب يرد ما قال مجاهد"مصلى"أي مكان صلاة بأن تصلوا خلفه ركعتي الطواف، كذا في تفسير الجلالين. وقال الحافظ في الفتح: أي قبلة قاله الحسن البصري وغيره، وقال مجاهد: أي مدعي يدعي عنده ولا يصح حمله على مكان الصلاة لأنه لا يصلى فيه بل عنده، ويترجح قول الحسن بأنه جاز على المعنى الشرعي. وقد روى الأزرقي في أخبار مكة بأسانيد صحيحة أن المقام كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر في الموضع الذي هو فيه الآن حتى جاء سيل في خلافة عمر فاحتمله حتى وجد بأسفل مكة فأتى به فربط إلى أستار الكعبة حتى قدم عمر فاسثبت في أمره حتى تحقق موضعه الأول فأعاده إليه وبني حوله فاستقر ثم إلى الآن انتهى."ثم أتى الحجر"أي الحجر الأسود"نبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا"أي ابتدأ بالصفا لأن الله تعالى بدأه بذكره في كلامه، فالترتيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت