فهرس الكتاب

الصفحة 3573 من 7409

13ـ باب ما جَاء في ثوابِ الشهداء

1691ـ حدثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عن عَمْرِو بنِ دِينارٍ عن الزّهْرِيّ عن ابنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ عن أبيهِ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ أرْوَاحَ الشّهَدَاءِ في طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرة الْجَنّةِ أو شَجَرِ الْجَنّةِ".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

"باب ما جَاء في ثوابِ الشهداء"

قوله:"في طير"جمع طائر ويطلق على الواحد"خضر"بضم فسكون جمع أخضر"تعلق"قال المنذري: بفتح المثناة فوق وعين مهملة وضم اللام أي ترعى من أعالي شجر الجنة انتهى. وقال في النهاية: أي تأكل وهو في الأصل للإبل إذا أكلت العضاه، يقال علقت علوقًا فنقل إلى الطير انتهى"من ثمر الجنة أو شجر الجنة"شك من الراوي. وفي حديث ابن مسعود عند مسلم:"أرواحهم في أجواف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوى إلى تلك القناديل"الحديث. قال في المرقاة: وقد تعلق بهذا الحديث وأمثاله بعض القائلين بالتناسخ وانتقال الأرواح، وتنعيمها في الصور الحسان المرفهة، وتعذيبها في الصور القبيحة، وزعموا أن هذا هو الثواب والعقاب، وهذا باطل مردود لا يطابق ما جاءت به الشرائع من إثبات الحشر والنشر والجنة والنار، ولهذا قال في حديث آخر: حتى يرجعه الله إلى جسده يوم بعثه الأجساد، قال ابن الهمام: اعلم أن القول بتجرد الروح يخالف هذا الحديث كما أنه يخالف قوله تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} انتهى. وفي بعض حواشي العقائد: اعلم أن التناسخ عند أهله هو رد الأرواح إلى الأبدان في هذا العالم لا في الآخرة، إذ هم ينكرون الآخرة والجنة والنار، ولذا كفروا انتهى.

قلت: على بطلان التناسخ دلائل كثيرة واضحة في الكتاب والسنة، منها قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت