فهرس الكتاب

الصفحة 3572 من 7409

"عَيْنَانِ لا تَمسّهُمَا النّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحرُسُ في سبيلِ الله".

وفي البابِ عن عُثْمَانَ وأبي رَيْحَانَةَ.

وحديثُ ابنِ عباسٍ حديثٌ حسنٌ غريب لا نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ حديثِ شُعْيْبِ بنِ رُزَيْقٍ.

ـــــــ

قوله:"عينان لا تمسهما النار"أي لا تمس صاحبهما، فعبر بالجزء عن الجملة، وعبر بالمس إشارة إلى امتناع ما فوقه بالأولى، وفي رواية"أبدًا"وفي رواية"لا تريان النار""عين بكت من خشية الله"وهي مرتبة المجاهدين مع النفس التائبين عن المعصية سواء كان عالمًا أو غير عالم"وعين باتت تحرس"وفي رواية تكلأ"في سبيل الله"وهي مرتبة المجاهدين في العبادة وهي شاملة لأن تكون في الحج أو طلب العلم أو الجهاد أو العبادة، والأظهر أن المراد به الحارس للمجاهدين لحفظهم عن الكفار. قال الطيبي قوله"عين بكت"هذا كناية عن العالم العابد المجاهد مع نفسه لقوله تعالى {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} حيث حصر الخشية فيهم غير متجاوز عنهم، فحصلت النسبة بين العينين عين مجاهد مع النفس والشيطان وعين مجاهد مع الكفار.

قوله:"وفي الباب عن عثمان وأبي ريحانة"أما حديث عثمان فأخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد ولفظه"حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها". وأما حديث أبي ريحانة فأخرجه أحمد ورواته ثقات والنسائي ببعضه، والطبراني في الكبير والأوسط، والحاكم وقال صحيح الإسناد كذا، في الترغيب.

قوله:"حديث ابن عباس حديث حسن صحيح"وأخرجه الضياء والطبراني في الأوسط عن أنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت