فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 7409

23 ـ باب ما جَاءَ مَنْ لا تَحِلّ لَهُ الصّدَقَة

647 ـ حدثنا أبو بكر محمد بن بَشّارٍ، حدثنا أبو دَاودَ الطّيَالِسيّ،أخبرنا

ـــــــ

لا يصرح فيه بالإسناد ومرة يسنده فتجتمع الروايات. وسئل يحيى بن معين: يرويه أحد غير حكيم؟ فقال يحيى: نعم يرويه يحيى بن آدم عن زبيد. ولا أعلم أحدًا يرويه إلا يحيى بن آدم، وهذا وهم لو كان كذا لحدث به الناس جميعًا عن سفيان، لكنه حديث منكر. هذا الكلام قاله يحيى أو نحوه انتهى كلام المنذري ملخصًا.

قوله:"وهو قول الشافعي وغيره من أهل الفقه والعلم"، وقال الشافعي قد يكون الرجل غنيًا بالدرهم مع الكسب ولا يغنيه الألف مع ضعفه في نفسه وكثرة عياله.

وفي المسألة مذاهب أخرى، أحدها قول أبي حنيفة: إن الغنى من ملك نصابًا فيحرم عليه أخذ الزكاة. واحتج بحديث ابن عباس في بعث معاذ إلى اليمن وقول النبي صلى الله عليه وسلم له:"تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فوصف من تؤخذ الزكاة منه بالغنى". وقد قال:"لا تحل الصدقة لغني".

ثانيها: أن حده من وجد ما يغديه وما يعشيه على ظاهر حديث سهل بن الحنظلية حكاه الخطابي عن بعضهم، ومنهم من قال وجهه من لا يجد غداء ولا عشاء على دائم الأوقات.

ثالثها: أن حده أربعون درهمًا، وهو قول أبي عبيد بن سلام على ظاهر حديث أبي سعيد وهو الظاهر من تصرف البخاري لأنه أتبع ذلك قوله لا يسألون الناس إلحافًا، وقد تضمن الحديث المذكور أن من سأل وعنده هذا القدر فقد سأل إلحافًا كذا في فتح الباري. والمراد بحديث أبي سعيد ما روايه النسائي عنه وفيه: ومن سأل وله أوقية فقد ألحف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت