فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 7409

33ـ باب ما جَاءَ في الصدقةِ عن المَيّت

664 ـ حدثنا أحمدُ بنَ مَنِيعٍ، حدثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ حدثنا زَكَرِيّا بنُ إسحاقَ قال: حدثني عَمْروُ بنُ دِينارٍ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عباس"أنّ رَجُلًا قالَ: يا رسولَ الله إنّ أُمّي تُوُفّيَتْ أفَيَنْفَعُها إنْ تَصَدّقْتُ عنها؟، قالَ: نَعم، قالَ: فإنّ لي مَخْرَفًا فأُشْهِدُكَ أنّي قد تَصَدّقْتُ بِهِ عنها".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ وبِهِ يقولُ أهلُ العِلمِ. يقُولُونَ: لَيْسَ شَيْءٌ يَصِلُ إلى المَيّتِ إلاّ الصَدَقَةُ والدُعَاءُ.

وقد رَوَى بَعْضُهُم هذا الحدِيثَ عن عَمْروِ بنِ دِينَارٍ عن عِكْرِمَةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلًا قال: ومَعْنَى قَوْلِهِ"إنّ لي مَخْرَفًا"يعْنِي بُسْتَانًا.

ـــــــ

باب ما جَاءَ في الصدقةِ عن المَيّت

قوله:"أفينفعها إن تصدقت عنها"بكسر الهمزة على أنها شرطية وفاعل ينفع ضمير راجع إلى التصدق المفهوم من الشرط ولا يلزم الإضمار قبل الذكر، لأن قوله أفينفعها"في معنى جزاء الشرط فكأنه متأخر عن الشرط رتبة، أو يقال إن المرجع متقدم حكمًا لأن سوق الكلام دال عليه كما في قوله تعالى { وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} أي أبوي الميت، قاله أبو الطيب السندي."

قوله:"فان لي مخرفًا"بفتح الميم الحديقة من النخل أو العنب أو غيرهما"فأشهدك"بصيغة المتكلم من الإشهاد"به"أي بالمخرف"عنها"أي عن أمي.

قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي.

قوله:"وبه يقول أهل العلم: يقولون ليس شيء يصل إلى الميت إلا الصدقة والدعاء"أي وصول نفعهما إلى الميت مجمع عليه لا اختلاف بين علماء أهل السنة والجماعة، واختلف في العبادات البدنية كالصوم والصلاة وقراءة القرآن. قال القاري في شرح الفقه الأكبر: ذهب أبو حنيفة وأحمد وجمهور السلف رحمهما الله إلى وصولها، والمشهور من مذهب الشافعي ومالك عدم وصولها انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت