فهرس الكتاب

الصفحة 2069 من 7409

65ـ باب ما جَاءَ في تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَان

780 ـ حدثنا قُتَيْبةُ، حدثنا أبو عَوانَةَ عن إسماعيلَ السّدّيّ عن عبدِ الله البَهِيّ عن عَائِشةَ قالت:"مَا كُنْتُ أقْضى ما يَكُونُ عَلَيّ مِنْ رَمَضَانَ إلاّ في شَعْبَانَ حَتَى تُوُفّيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، قال: وقَد رَوَى يَحْيى بنُ سَعيدٍ الأنْصَارِيّ عن أبي سَلَمَةَ عن عَائشةَ نَحْوَ هذَا.

ـــــــ

باب ما جَاءَ في تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَان

قوله:"وعن عبد الله البهي"بفتح الموحدة وكسر الهاء ليس نسبة إلى أحد وإنما هو لقب عبد الله البهي مولى مصعب بن الزبير، كذا في جامع الأصول.

قوله:"إلا في شعبان"زاد البخاري: قال يحيى: الشغل من النبي صلى الله عليه وسلم أو بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الزيادة مدرجة من قول يحيى بن سعيد الأنصاري كما بينه الحافظ في الفتح، وقال فيه: ومما يدل على ضعف الزيادة أنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم لنسائه فيعدل وكان يدنو من في المرأة في غير نوبتها فيقبل ويلمس من غبر جماع، فليس في شغلها بشيء من ذلك ما يمنع الصوم اللهم إلا أن يقال إنها كانت لا تصوم إلا بإذنه ولم يكن يأذن لاحتمال احتياجه إليها، فإذا ضاق الوقت أذن لها، وكان هو صلى الله عليه وسلم يكثر الصوم في شعبان فلذلك كانت لا يتهيأ لها القضاء إلا في شعبان. وفي الحديث دلالة على جواز تأخير قضاء رمضان مطلقًا سواء كان لعذر أو بغير عذر لأن الزيادة كما بيناه مدرجة، فلو لم تكن مرفوعة لكان الجواز مقيدًا بالضرورة، لأن للحديث حكم الرفع، لأن الظاهر اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك مع توفر دواعي أزواجه على السؤال منه عن أمر الشرع، فلولا أن ذلك كان جائزًا لم تواظب عائشة عليه. ويؤخذ من حرصها على ذلك في شعبان. أنه لا يجوز تأخير القضاء حتى يدخل رمضان آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت