1 ـ باب مَا جَاءَ يُحَرّمُ مِنَ الرّضَاعِ مَا يُحَرّمُ مِنَ النّسَب
1156 ـ حدثنا أحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ. حدثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ. حدثنا عَليّ بنُ زَيْدٍ عنْ سَعيدِ بنِ الْمُسَيّبِ، عنْ عَلِي بن أبي طالب قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إِنّ الله حَرّمَ مِنَ الرّضَاعِ مَا حَرّمَ مِنَ النّسَبِ".
ـــــــ
بفتح الراء وكسرها لغة، وهو القاضي عياض: والرضاع والرضاعة بفتح الراء وكسرها فيهما، وأنكر الأصمعى الكسر في الرضاعة وهو مص الرضيع من ثدي الاَدمية في وقت مخصوص، وهو يفيد التحريم قليلًا كان أو كثير إذا حصل في مدة الرضاع عند جمهور العلماء. وقال الشافعي: لا يثبت التحريم إلا بخمس رضعات. ومدة الرضاعة ثلاثون شهرًا عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد سنتان. وبه قال الشافعي وأحمد وغيرهما.
باب ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
يحرم صيغة المجهول من التحريم . قوله:"إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب"قال القرطبي في الحديث دلالة على أن الرضاع ينشر الحرمة بين الرضيع والمرضعة وزوجها، يعني الذي وقع الإرضاع بين ولده منها، أو السيد فتحرم على الصبي لأنها تصير أمه، وأمها لأنها جدته فصاعدًا، وأختها لأنها خالته، وبنتها لأنها أخته، وبنت بنتها فنازلًا لأنها بنت أخته، وبنت صاحب اللبن لأنها أخته، وبنت بنته فنازلًا لأنها بنت أخته، وأمه فصاعدًا لأنها جدته، وأخته لأنها عمته ولا يتعدى التحريم إلى أحد من قرابة الرضيع. فليست أخته من الرضاعة أختًا لأخيه، ولا بنتًا لأبيه إذ لا رضاع بينهم، والحكمة في ذلك أن سبب التحريم ما ينفصل من أجزاء المرأة وزوجها وهو اللبن، فإذا اغتذى به الرضيع صار جزءًا من أجزائهما، فانتشر التحريم بينهم بخلاف قرابات الرضيع لأنه ليس بينهم وبين المرضعة ولا زوجها نسب ولا سبب انتهى. قال العلماء يستثنى من عموم قوله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب أربع