985 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ حدثنا اللّيْثُ عن ابنِ الهَادِ عن مُوسَى بنِ سَرْجِسَ عن القَاسِمِ بنِ محمدٍ عن عَائِشَةَ أنّهَا قالَتْ:"رأَيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بالموْتِ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فيهِ ماءٌ وهُوَ يُدخِلُ يَدَهُ في القَدَحِ ثُمّ يَمْسَحُ وجْهَهُ بالمَاءِ ثُمّ يقُولُ: اللهُمّ أَعنىّ على غَمَرَاتِ المَوْتِ وسَكَرَاتِ المَوْتِ".
ـــــــ
قوله:"عن ابن الهاد"هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي أبو عبد الله المدني ثقة مكثر من الخامسة"عن أبي موسى بن سرجس"بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة مدني مستور من السادسة"عن القاسم بن محمد"بن أبي بكر الصديق ثقة أحد الفقهاء بالمدينة من كبار الثالثة.
قوله:"وهو بالموت"أي مشغول أو ملتبس به"ثم يمسح وجهه بالماء"دفعًا لحرارة الموت أو دفعًا للغشيان وكربه"اللهم أعني على غمرات الموت"أي شدائده أي أعني على دفعها. قال في القاموس: غمرة الشيء شدته ومزدحمة ج غمرات وغمار انتهى. وقال في مجمع البحار: غمرات الموت شدائده انتهى."وسكرات الموت"أي شدائده جمع سكرة بسكون الكاف وهي شدة الموت. قال سراج أحمد في شرح الترمذي: هو عطف بيان لما قبله والظاهر أن يراد بالأولى الشدة وبالأخرى ما يترتب عليها من الدهشة والحيرة الموجبة للغفلة. وقال القاضي في تفسير قوله تعالى {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} إن سكرته شدته الذاهبة بالعقل انتهى.