فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 7409

قال: وفي البابِ عن عَلِي وجَابرٍ وابنِ عبّاسٍ وابنِ عُمَرَ وأُسَامَةَ بنِ شَرِيكٍ.

قال أبو عيسى: حدِيثُ عبدِ الله بنِ عَمْروٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكثرِ أهْلِ العِلمِ وهُوَ قَوْلُ أحمدَ وإسحاقَ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلمِ إذا قَدّمَ نُسُكًا قَبْل نُسُكٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ.

ـــــــ

بعضها على بعض وعدم وجوب الدم، فإن قوله صلى الله عليه وسلم لا حرج ظاهر في رفع الإثم والفدية معًا لأن اسم الضيق يشملهما وهو مذهب الشافعي وجمهور السلف والعلماء وفقهاء أصحاب الحديث.

قوله:"وفي الباب عن علي"أخرجه أحمد والترمذي"وجابر"أخرجه ابن جرير"وابن عباس"أخرجه الشيخان"وابن عمر"أخرجه البزار"وأسامة بن شريك"أخرجه أبو داود.

قوله:"حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق الخ"قال الطيبي رحمه الله: أفعال يوم النحر أربعة: رمي جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق، ثم طواف الإفاضة، فقيل هذا الترتيب سنة وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق لهذا الحديث يعني لحديث عبد الله بن عمرو فلا يتعلق بتركه دم. وقال ابن جبير إنه واجب وإليه ذهب جماعة من العلماء، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأولوا قوله: ولا حرج ـ على دفع الإثم لجله دون الفدية انتهى. قال القاري: ويدل على هذا أن ابن عباس روى مثل هذا الحديث وأوجب الدم. فلولا أنه فهم ذلك وعلم أنه المراد لما أمر بخلافه انتهى كلام القاري. قلت: احتج الطحاوي بقول ابن عباس: من قدم شيئًا من نسكه أو أخره فليهرق لذلك دمًا. قال وهو أحد من روى: أن لا حرج. فدل على أن المراد بنفي الحرج نفي الإثم فقط وأجيب بأن الطريق بذلك إلى ابن عباس فيها ضعف فإن ابن أبي شيبة أخرجها وفيها إبراهيم بن مهاجر وفيه مقال، وعلى تقدير الصحة فيلزم من يأخذ بقول ابن عباس أن يوجب الدم في كل شيء من الأربعة المذكورة ولا يخصه بالحلق قبل الذبح أو قبل الرمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت