1236 ـ حدثنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ. حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ شمَيْطِ بنِ عَجْلاَنَ. حدّثنَا الأخْضَرُ بنُ عَجْلاَنَ عنْ عَبْدِ الله الحَنَفِيّ، عنْ أنسٍ بنِ مَالِكٍ، أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بَاعَ حِلْسًا وقَدَحًا. وقالَ"مَنْ يشْترِي هَذَا الحِلْسَ والقدَحَ"؟ فقَالَ رَجُلٌ: أَخَذْتُهُمَا بِدِرْهَمٍ. فقالَ النبيّ صلى الله عليه وسلم"مَنْ يزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟"فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ دِرْهَمَيْنِ. فَبَاعَهُمَا مِنْهُ. هذا حديثٌ حسنٌ لاَ نَعْرِفهُ إلاّ مِنْ حَدِيثِ الأخْضَرِ بنِ عَجْلاَنَ. وعَبْدُ الله الحَنَفِيّ الّذِي رَوَى عنْ أنَسٍ، هُوَ أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيّ. والعَملُ عَلَى هذَا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلمِ. لَمْ يَرَوْا بَأْسًا بِبَيْعِ مَنْ يَزِيدُ في الْغَنَائِمِ والْمَوَارِيثِ وقَدْ رَوَى هذا
ـــــــ
قوله:"باع حلسًا"بكسر الحاء المهملة وسكون اللام، كساء يوضع على ظهر البعير تحت القتب لا يفارقه. والحلس البساط أيضًا. ومنه: كن حلس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو ميتة قاضية"وقدحا"بفتحتين أي أراد بيعهما وقضيته أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم صدقة. فقال له: هل لك شيء؟ فقال: ليس لي إلا حلس وقدح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بعهما وكل ثمنهما ثم إذا لم يكن لك شيء فسل الصدقة". فباعهما. كذا في المرقاة"من يزيد على درهم الخ"، فيه جواز الزيادة على الثمن إذا لم يرض البائع بما عين الطالب. قال النووي رحمه الله: هذا ليس بسوم لأن السوم هو أن يقف الراغب والبائع على البيع ولم يعقداه، فيقول الاَخر للبائع أنا أشتريه. وهذا حرام بعد استقرار الثمن. وأما السوم بالسلعة التي تباع لمن يزيد فليس بحرام. قوله:"هذا حديث حسن"وأعله ابن القطان بجهل حال أبي بكر الحنفي. ونقل عن البخاري أنه قال: لا يصح حديثه كذا في التلخيص. والحديث رواه أحمد وأبو داود مطولًا ورواه أبو داود أيضًا والترمذي والنسائي مختصرًا قاله الحافظ.