فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 7409

26 ـ باب مَا جَاءَ في البيّعينِ بِالْخِيارِ مَا لَم يَتفَرّقَا

1263 ـ حدثنا واصلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلى. حدثنا مُحَمّدُ بنُ فُضَيْلٌ عنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْن عمرَ قالَ: سَمعْتُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"البَيعانِ بالْخِيارِ مَا لَمْ يَتَفَرّقَا أوْ يَخْتَارَا".

قالَ: فَكانَ ابنُ عُمرَ إذَا ابْتَاعَ بَيْعًا وهُوَ قَاعِدٌ، قَامَ لِيَجِبَ لَهُ البَيْعُ.

ـــــــ

باب ما جاء البيعين بالخيار"ما لم يتفرقا"

البيعان بفتح الموحدة وتشديد التحتية البائع والمشتري . قوله:"البيعان بالخيار"بكسر الخاء المعجمة اسم من الاختيار أو التخيير وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه، والمراد بالخيار هنا خيار المجلس والبيع هو البائع أطلق على المشتري على سبيل التغليب. أو لأن كل واحد من اللفظين يطلق على الاَخر. قال العراقي لم أر في شيء من طرق الحديث البائعان وإن كان لفظ البائع أشهر وأغلب من البيع وإنما استعملوا ذلك بالقصر والإدغام من الفعل الثلاني المعتل العين في ألفاظ محصورة كطيب وميت وكيس وريض ولين وهين. واستعملوا في باع الأمرين فقالوا بايع وبيع انتهى. وقال الحافظ: البيع بمعن البائع كضيق وضائق وليس كبين وبائن فإنهما متغايران كقيم وقائم انتهى."ما لم يتفرقا"أي بالأبدان كما فهمه ابن عمر وهو راوي الحديث، وأبو برزة الأسلمي وهو راوي الحديث أيضًا كما ستقف عليه في هذا الباب"أو يختارا"أي مضاء البيع. قوله:"فكان ابن عمر إذا ابتاع بيعًا وهو قاعد قام ليجب له"وفي رواية للبخاري: وكان ابن عمر إذا اشترى شيئًا يعجبه فارق صاحبه، ولمسلم في رواية: وكان إذا بايع رجلًا فأراد أن لا يقيله قال فمشي هنيهة ثم رجع إليه. ولابن أبي شيبة في رواية: كان ابن عمر إذا باع انصرف ليجب له البيع. قوله:"عن حكيم بن حزام"بكسر مهملة فزاي"فإن صدقا"أي في صفة البيع والثمن وما يتعلق بهما"وبينا"أي عيب الثمن والمبيع"بورك"أي كثر النفع"لهما في بيعهما"أي وشرائهما أو المراد في عقدهما"محقت"بصيغة المجهول أي أزيلت وذهبت"بركة تبيعهما"قال الحافظ: يحتمل أن يكون على ظاهره وإن شؤم التدليس والكذب وقع ذلك العقد فمحق بركته. وإن كان الصادق مأجورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت