فهرس الكتاب

الصفحة 4143 من 7409

25 ـ باب ما جاءَ في التّبَاغُض

2002 ـ حَدّثنا هَنّادٌ حدثنا أَبو مُعَاوِيةَ عن الأعمش عن أَبي سُفْيَانَ عن جَابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إِنّ الشّيطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المُصَلّونَ وَلَكِنْ في التَحْرِيشِ بَيْنَهُمْ".

ـــــــ

"باب ما جاء في التباغض"

قوله:"إن الشيطان"يحتمل الجنس والأظهر أن المراد به إبليس رئيسهم"قد أيس"قال في القاموس: أيس منه كسمع إياسًا قنط انتهى. أي يئس وصار محرومًا"أن يعبده المصلون"أي من أن يعبده المؤمنون، وزاد في رواية مسلم: في جزيرة العرب قال القاري في المرقاة: اختصر القاضي كلام الشراح. وقال عبادة الشيطان عبادة الصنم لأنه الاَمر به والداعي إليه بدليل قوله: يا أبت لا تعبد الشيطان والمراد بالمصلين المؤمنون كما في قوله عليه الصلاة والسلام: نهيتكم عن قتل المصلين. سموا بذلك لأن الصلاة أشرف الأعمال وأظهر الأفعال الدالة على الإيمان. ومعنى الحديث أيس من أن يعود أحد من المؤمنين إلى عبادة الصنم ويريد إلى شركه في جزيرة العرب، ولا يرد على ذلك ارتداد أصحاب مسيلمة ومانعي الزكاة وغيرهم ممن ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يعبدوا الصنم انتهى. قال القاري: وفيه أن دعوة الشيطان عامة إلى أنواع الكفر غير مختص بعبادة الصنم، فالأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت