2788-حدثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعٍ، حدثنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيّ، عن سُفْيَانَ، عن أَبي هَارُونَ العَبَدي قالَ، كُنّا نَأَتِي أَبَا سَعِيدٍ فَيَقُولُ مَرْحَبًَا بِوَصِيّةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إِنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"إِنّ النّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ وَإِنّ رِجَالًا يَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ يَتَفَقّهُونَ في الدّينِ، فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا". قَالَ عَلِيّ بنُ عَبْدِ الله، قالَ
قوله:"عن سفيان"هو الثوري"عن أبي هارون"اسمه عمارة بن جوين بجيم مصغرًا العبدي مشهور بكنيته متروك، ومنهم من كذبه، شيعي من الرابعة"فيقول مرحبًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم"قال المناوي: أي رحبت بلادكم واتسعت وأتيتم أهلا فلا تستوحشوا بوصيته صلى الله عليه وسلم"إن الناس لكم تبع"جمع تابع كخدم جمع خادم والخطاب لعلماء الصحابة، يعني إن الناس يتبعونكم في أفعالكم وأقوالكم لأنكم أخذتم عني مكارم الأخلاق، وفيه مأخذ لتسمية التابعي تابعيًا وإن كانت التبعية عامة بواسطة أو بغير واسطة، ولكن المطلق ينحرف إلى الكامل"من أقطار الأرض"جمع قطر: بضم القاف وسكون الطاء المهملة: الناحية والجانب أي من جوانبها"يتفقهون في الدين"أي يطلبون الفقه والفهم فيه، والجملة استئنافية لبيان علة الإتيان أو حال من المرفوع في يأتونكم وهو أقرب إلى الذوق، قاله الطيبي"فإذا أتوكم"أي بهذا القصد، وأثر إذا على إن لإفادتها تحقيق وقوع هذا الأمر من أعلام نبوته لوقوع ذلك كما أخبر به"فاستوصوا بهم خيرًا"أي في تعليمهم علوم الدين وتحقيقهم اطلبوا الوصية والنصيحة بهم من أنفسكم، فالسين للطلب والكلام من باب التجريد، أي ليجرد كل منكم شخصًا من نفسه ويطلب منه التوصية في حق الطالبين ومراعاة أحوالهم،