52 ـ باب مَا جَاء في كَرَاهِيَةِ الفرق بَيْنَ الاخَوَيْنِ
أوْ بَيْنَ الوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا في البَيْع
1301 ـ حدثنا عُمَرَ بنُ حَفْصٍ الشّيْبَانِيّ. أخبرنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ قالَ: أخْبَرَنِي يحُيَىّ بنُ عبدِ الله، عنْ أبي عَبْدِ الرّحْمنِ الحبلّى، عَنْ أبي أيّوب قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ"مَنْ فَرّقَ بَيْنَ الِوالدَةٍ وَوَلَدِهَا، فَرّقَ الله بَيْنَهُ وَبَيْنَ أحِبّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ". هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
1302 ـ حدثنا الحَسْنُ بنُ قزعة. أخبرنا عبدُ الرّحمنِ بنُ مَهْدِي عنْ حَمّادِ بنِ سَلَمَةَ، عنِ الحَجّاجِ، عن الحكم عنْ مَيْمُونِ بنِ أبي شَبِيبٍ عَنْ عَلِي قالَ: وَهَبَ لِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم غُلاَمَيْنِ أخَوَينِ. فَبِعْتُ
ـــــــ
باب مَا جَاء في كَرَاهِيَةِ الفرق بَيْنَ الاخَوَيْنِ إلخ
قوله:"من فرق"بتشديد الراء"بين والدة وولدها"أي ببيع أوهبة أو خديعة بقطيعة وأمثالها، وفي معنى الوالدة الوالد بل وكل ذي رحم محرم. قال الطيبي رحمه الله: أراد به التفريق بين الجارية وولدها بالبيع والهبة وغيرهما. وفي شرح السنة وكذلك حكم الجدة وحكم الأب والجد وأجاز بعضهم البيع مع الكراهة وإليه ذهب أصحاب أبي حنيفة كما يجوز التفريق بين البهائم. وقال الشافعي: إنما كره التفريق بين السبايا في البيع، وأما الولد فلا بأس. ورخص أكثرهم في التفريق بين الأخوين، ومنع بعضهم لحديث علي أي الاَتي واختلفوا في حد الكبر المبيح للتفريق قال الشافعي هو أن يبلغ سبع سنين أو غايته وقال الأوزاعي حتى يستغني عن أبيه وقال مالك حتى يصغر وقال أصحاب أبي حنيفة رحمه الله حتى يحتلم. وقال أحمد: لا يفرق بينهما وإن كبر واحتلم، وجوز أصحاب أبي حنيفة التفريق بين الأخوين الصغيرين فإن كان أحدهما صغيرًا لا يجوز. كذا في المرقاة"فرق الله بينه وبين أحبته"أي من أولاده ووالديه وغيرهما"يوم القيامة"أي في موقف يجتمع فيه الأحباب ويشفع بعضهم بعضًا عند رب الأرباب فلا يرد عليه قوله تعالى {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ} . قوله:"هذا حديث حسن غريب"