رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:"لاَ تَبيعُوا القَيْنَاتِ وَلاَ تَشْتَرُوهُنّ. ولاَ تُعَلّمُوهُنّ. ولاَ خَيْرَ في تِجَارَةٍ فِيهِنّ. وَثَمَنُهُنّ حَرَامٌ. في مِثْلِ هذَا أُنْزِلَتْ هذِهِ الاَيَةُ {ومِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلّ عن سَبِيلِ الله} إلى آخِرِ الاَيَةِ". وفي البابِ عنْ عُمرَ بنِ الْخَطّابِ. حدِيثُ أَبي أُمَامَةَ، إنمَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هذَا مِنْ هذَا الْوَجْهِ. وقَدْ تَكَلّمَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلمِ في عَلِيّ بنِ يَزِيدَ وَضَعّفَهُ. وهُوَ شَامِيّ.
ـــــــ
ابن أبي زياد الألهاني الدمشقي صاحب القاسم بن عبد الرحمن ضعيف من السادسة"عن القاسم"هو ابن عبد الرحمن الدمشقي أبو عبد الرحمن احب أبي أمامة صدوق يرسل كثيرًا. قوله:"لا تبيعوا القينات"بفتح القاف وسكون التحتية في الصحاح. القين الأمة مغنية كانت أو غيرها. قال التوربشتي: وفي الحديث يراد بها المغنية لأنها إذا لم تكن مغنية فلا وجه للنهي عن بيعها وشرائها"ولا نعلموهن"أي الغناء فإنها رقية الزنا"وثمنهن حرام"قال القاضي: النهي مقصور على البيع والشراء لأجل التغني، وحرمه ثمنها دليل على فساد بيعها والجمهور صحح بيعها. والحديث مع ما فيه من الضعف للطعن في روايته مؤول بأن أخذ الثمن عليهن حرام كأخذ ثمن العنب من النباذ لأنه إعانة، وتوصل إلى حصول محرم لا لأن البيع غير صحيح انتهى. {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} أي يشتري الغناء والأصوات المحرمة التي تلهي عن ذكر الله. قال الطيبي رحمه الله: الإضافة فيه بمعنى من البيان، نحو جبة خز وباب ساج أي يشتري اللهو من الحديث. لأن اللهو يكون من الحديث، ومن غيره. والمراد من الحديث المنكر فيدخل فيه نحو السمر بالأساطير وبالأحاديث التي لا أصل لها، والتحدث بالخرافات والمضاحيك والغناء وتعلم الموسيقى وما أشبه ذلك. كذا في المرقاة. وأخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح أن عبد الله سئل عن قوله تعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} قال: الغناء والذي لا إله غيره. وأخرجه الحاكم وصححه والبيهقي كذا في التلخيص. قوله:"وفي الباب عن عمر بن الخطاب"لينظر من أخرجه. قوله:"حديث أبي أمامة إنما نعرفه مثل هذا من هذا لوجه"وأخرجه أحمد وابن ماجه"وقد تكلم بعض أهل العلم في علي بن يزيد الخ". قال البخاري:
منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو زرعة: ليس بقوى. وقال الدارقطني: متروك. كذا في الميزان .