فهرس الكتاب

الصفحة 2233 من 7409

47 ـ باب ما جَاءَ في كَسْرِ الكَعْبَة

876 ـ حدثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدثنا أبو دَاوُدَ عن شُعْبَةَ عن أبي إسحاقَ عن الأسْوَدِ بنِ يَزِيدَ أَنّ ابنَ الزّبَيْرِ قالَ لَهُ حَدّثْنيِ بما كَانَتْ تُفْضِي إِلَيْكَ أُمّ المُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَائِشَةَ، فقالَ:"حَدّثَتْنِي أَنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ لهَا: لَوْلاَ أنّ قَوْمكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بالجَاهِليّةِ لهَدَمْتُ الكَعْبَةَ وجعَلَتُ لَهَا بَابَيْنِ. قال: فَلَمّا مَلَكَ ابنُ الزّبَيْرِ هَدَمَهَا وجَعَلَ لَهَا بَابَيْنِ".

ـــــــ

"باب ما جاء في كسر الكعبة"

أي هدمها

قوله:"إن ابن الزبير"يعني عبد الله بن الزبير الصحابي المشهور"قال له"أي للأسود"بما كانت تفضي إليك"أي تسر إليك، وفي رواية للبخاري: قال لي ابن الزبير كانت عائشة تسر إليك كثيرًا فما حدثتك في الكعبة"لولا أن قومك حديثو عهد"بالإضافة، وقال المطرزي: لا يجوز حذف الواو في مثل هذا والصواب حديث وعهد، كذا في فتح الباري. وقال السيوطي في حاشية النسائي: ويمكن أن يوجه بأن لفظ القوم مفرد لفظًا وجمع معنى فروعي إفراد اللفظ في جانب الخبر كما روعي اللفظ في إرجاع الضمير في قوله تعالى {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ} حيث أفرد آتت انتهى. قال الجزري في النهاية: الحديث ضد القديم، والمراد به قرب عهدهم بالكفر والخروج منه والدخول في الإسلام وأنه لم يتمكن الدين في قلوبهم، فلو هدمت الكعبة وغيرتها ربما نفروا من ذلك انتهى"وجعلت لها بابين"أي أي بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا"فلما ملك ابن الزبير هدمها وجعل لها بابين"أحدهما يدخل منه والآخر يخرج منه. وروى مسلم في صحيحه قصة هدمها وبنائها مطولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت