فهرس الكتاب

الصفحة 5467 من 7409

21-باب

2857-حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ الْحَارِثِ، عن عَنْبَسَةَ عن مُحمَدِ بنِ زَاذَانَ، عن أُمّ سَعْدٍ، عن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ قالَ:"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَاتِبٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:"ضَعِ القَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ فَإِنّهُ أَذْكَرُ لِلْمُمْلي"."

"باب"

قوله:"حدثنا عبد الله بن الحارث"بن عبد الملك المخزومي أبو محمد المكي ثقة من الثامنة، ووقع في النسخة الأحمدية عبيد الله بن الحارث بالتصغير وهو غلط"عن أم سعد"قال الحافظ في تهذيب التهذيب: أم سعد قيل إنها بنت زيد بن ثابت، وقيل امرأته، وقيل إنها من المهاجرات روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن زيد بن ثابت وعائشة، روى حديثها عنبسة بن عبد الرحمن أحد المتروكين عن محمد بن زاذان عنها، وقيل عن محمد بن وردان عن عبد الله ابن خارجة عنها، انتهى.

قوله:"فسمعته"أي النبي صلى الله عليه وسلم"يقول"أي له"ضع القلم على أذنك"بضم الذال ويسكن أي فوق أذنك معتمدًا عليها"فإنه أذكر للمعلى"وفي بعض النسخ للمالي. قال في المجمع: هو فاعل من ملا يملي ولم يجيء في اللغة وإنما فيها ممل ومملئ وفيه أذكر للمعلي وروى المعلي والمراد به الكاتب مجازًا يريد وضع القلم على الأذن أسرع تذكرًا فيما يريد الكاتب إنشاءه من العبارات لأنه يقتضي التأني وعدم العجلة، وكون القلم في اليد يحمل على الكتب بأدنى تفكر فلا يحسن عبارته وفي وضعه على الأرض صورة الفراغ عن الكتابة فتقاعد النفس عن التأمل كذا قيل انتهى. وقال القاري: معناه أن وضع القلم على الأذن أقرب تذكرًا لموضعه وأيسر محلًا لتتاوله، بخلاف ما إذا وضعه في محل آخر فإنه ربما يتعسر عليه حصوله بسرعة من غير مشقة انتهى. ووقع في المشكاة: فإنه أذكر للمآل. قال القاري: أي لعاقبة الأمر والمعنى أنه أسرع تذكيرًا فيما يراد من إنشاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت