بسم الله الرحمن الرحيم
3315 ـ حدثنا مُحمّدُ بنُ بَشّارٍ، أخبرنا مُحمّدُ بنُ خَالِدِ بنَ عَثْمَةَ أخبرنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ عَن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عَن أَبيهِ قَالَ"سَمِعْتُ عُمَر بنَ الخَطّابِ رضي الله عنه يَقُولُ كُنّا مَعَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم في بَعضِ أَسْفَارِهِ فَكلّمْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَسَكَتَ ثُمّ كَلّمْتُهُ فَسَكَتَ، فحرّكْتُ راحِلَتي فَتَنَحّيْتُ وَقُلْتُ ثَكِلَتْكَ أُمّكَ يَا ابْنَ الخَطّابِ نَزَرْتَ رَسُولَ"
ـــــــ
مدنية وهي تسع وعشرون آية
قوله:"في بعض أسفاره"هو سفر عمرة الحديبية كما في رواية الطبراني، وفي رواية البخاري عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسير معه ليلًا قال القرطبي: وهذا السفر كان ليلًا منصرفه صلى الله عليه وسلم من الحديبية لا أعلم بين أهل للعلم في ذلك خلافًا"فسكت"وفي رواية البخاري فلم يجبه. قال الحافظ يستفاد منه أنه ليس لكل كلام جواب بل السكوت قد يكون جوابًا لبعض الكلام، وتكرير عمر السؤال إما لكونه خشي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمعه أو لأن الأمر الذي كان يسأل عنه كان مهمًا عنده ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أجابه بعد ذلك وإنما ترك إجابته أولًا لشغله بما كان فيه من نزول الوحي"فقلت"أي لنفسي"ثكلتك أمك"بفتح المثلثة وكسر الكاف من الثكل وهو فقدان المرأة ولدها دعا عمر على نفسه