فهرس الكتاب

الصفحة 5578 من 7409

56-باب ما جَاءَ في حِفْظِ الْعَوْرَة

2919- حدثنا مُحمّدُ بنُ بَشّارٍ، أخبرنا يَحْيىَ بنُ سَعِيدٍ، أخبرنا بَهْزُ بنُ حَكِيمٍ، حدثني أَبي عن جَدّي قَالَ:"قُلْتُ يَا رَسُولُ الله عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قالَ:"احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلاّ مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مما مَلَكَتْ يَمينُكَ"، فَقَالَ: الرّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرّجُلِ؟ قالَ:"إن اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ يَرَاهَا أَحَدٌ فَافْعَلْ"، قلت: فالرّجُلُ يَكُونُ خَالِيًا، قالَ:"فَالله أَحقّ أَنْ يستحيا

ـــــــ

باب ما جَاءَ في حِفْظِ الْعَوْرَة

قوله:"عوراتنا ما تأتي منها وما نذر"العورات جمع عورة وهي كل ما يستحي منه إذا ظهر وهي من الرجل ما بين السرة والركبة، ومن المرأة الحرة جميع جسدها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين، وفي إخمصها خلاف، ومن الأمة كالرجل وما يبدو في حال الخدمة كالرأس والركبة والساعد فليس بعورة، وستر العورة في الصلاة وغير الصلاة واجب وفيه عند الخلوة خلاف قاله الجزري في النهاية. ومعنى قوله نذر: أي نترك، وأمات العرب ما ضي يذر ويدع إلا ما جاء في قراءة شاذة في قوله تعالى: {مَا وَدَّعَكَ} بالتخفيف قاله العيني، والمعنى أي عورة نسترها وأي عورة نترك سترها"احفظ"أي استر وصن"عورتك"ما بين سرتك وركبتك"إلا من زوجتك أو ما"أي والأمة التي"ملكت يمينك"وحل لك وطؤها وعبر باليمين لأنهم كانوا يتصافحون بها عند العقود"فقال"أي جد بهز"الرجل يكون مع الرجل"وفي الرواية الآتية بعد عدة أبواب: قال قلت يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض، أي مختلطون فيما بينهم مجتمعون في موضع واحد ولا يقومون من موضعهم فلا نقدر على ستر العورة وعلى الحجاب منهم على الوجه الأتم والكمال في بعض الأحيان لضيق الإزار أو لانحلاله لبعض الضرورة، فكيف نصنع بستر العورة وكيف نحجب منهم"قال إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل"كذا في هذه الرواية، وفي الرواية الآتية قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فلا ترينها"قلت فالرجل يكون خاليًا"أي في خلوة، فما حكمة الستر حينئذ؟"فالله أحق أن يستحى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت