فهرس الكتاب

الصفحة 3901 من 7409

8ـ باب ما جَاءَ في الْفَأْرَةِ تَمُوتُ في السّمْن

1859ـ حدثنا سَعِيدُ بنُ عبدِ الرحمَنِ المخزومي وأَبُو عَمّارٍ قالا: حدثنا سُفْيَانَ عن الزّهْرِيّ عن عُبَيْدِ الله عَنِ ابنِ عَبّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أنّ فَأْرَةً وَقَعَتْ في سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَسُئِلَ عَنْهَا النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقالَ:"ألْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فكلوه".

ـــــــ

"باب ما جَاءَ في الْفَأْرَةِ تَمُوتُ في السّمْن"

قوله:"حدثنا سعيد بن عبد الرحمن"هو المخزومي"وأبو عمار"اسمه حسين بن حريث الخزاعي"حدثنا سفيان"هو ابن عيينة"عن عبيد الله"بن عبد الله ابن عتبة.

قوله:"أن فأرة وقعت في سمن"وفي رواية النسائي من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن مالك في سمن جامد،"فماتت"أي فيه"فسئل عنها"أي ما يترتب على موتها"فقال ألقوها"أي أخرجوا الفأرة واطرحوها"وما حولها"أي كذلك إذا كان جامدًا"فكلوه"أي السمن يعني باقية في شرح السنة فيه دليل على أن غير الماء من المائعات إذا وقعت فيه نجاسة ينجس، قل ذلك المائع أو كثر بخلاف الماء حيث لا ينجس عند الكثرة ما لم يتغير بالنجاسة. واتفقوا على أن الزيت إذا مات فيه فأرة أو وقعت فيه نجاسة أخرى أنه ينجس ولا يجوز أكله، وكذا لا يجوز بيعه عند أكثر أهل العلم. وجوز أبو حنيفة بيعه، واختلفوا في الانتفاع به، فذهب جماعة إلى أنه يجوز الانتفاع به لقوله صلى الله عليه وسلم: فلا تقربوه. وهو أحد قولي الشافعي وذهب قوم إلى أنه يجوز الانتفاع به بالاستصباح وتدهين السفن ونحوه، وهو قول أبي حنيفة وأظهر قولي الشافعي. والمراد من قوله:"فلا تقربوه"أكلا وطعمًا لا انتفاعًا انتهى. قال الحافظ وقد تمسك ابن العربي بقوله وما حولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت