13 ـ باب سُؤَالِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثًا في أُمّتِه
2266 ـ حَدّثنا محمدُ بنُ بَشّارٍ، أخبرنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدثنا أَبِي قال: سَمِعْتُ النّعْمَانَ بنَ رَاشِدٍ يحدّث عن الزّهريّ عن عبدِ الله بنِ الحارِثِ عن عبدِ الله بنِ خَبّابِ بنِ الأَرَت عن أَبِيهِ قال:"صَلّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ فَأَطَالَها فقالوا: يا رسولَ الله صَلّيْتَ صَلاَةً لَمْ تَكُنْ تُصَلّيهَا، قال:"أَجَلْ إِنّهَا صَلاَةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، إِنّي سَأَلْتُ الله فِيهَا ثَلاَثًا فَأَعْطَانِي
ـــــــ
"باب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا في أمته"
قوله:"سمعت النعمان بن راشد"الجزري أبا إسحاق الرقي مولى بني أمية صدوق سيء الحفظ من السادسة"عن عبد الله بن خباب"بالخاء المعجمة وتشديد الموحدة الأولى"بن الأرت"بفتح الهمزة والراء وتشديد المثناة المدني حليف بني زهرة يقال له رؤبة، ووثقه العجلي فقال ثقة من كبار التابعين قتله الحرورية. قال في تهذيب التهذيب: روى له الترمذي والنسائي حديثًا واحدًا أنه صلى ليلة وقال:"سألت ربي ثلاث خصال"انتهى"عن أبيه"هو خباب بن الأرت التميمي أبو عبد الله بن السابقين إلى الإسلام، وكان يعذب في الله، وشهد بدرًا ثم نزل الكوفة ومات بها.
وقوله:"فأطالها"أي جعلها طويلة باعتبار أركانها أو بالدعاء فيها"صليت صلاة"أي عظيمة"لم تكن تصليها"أي عادة"قال أجل"أي نعم"إنها صلاة رغبة"أي رجاء"ورهبة"أي خوف. قيل: أي صلاة فيها رجاء للثواب، ورغبة إلى الله وخوف منه تعالى. قال القاري: الأظهر أن يقال المراد به أن هذه صلاة جامعة، بين قصد رجاء الثواب وخوف العقاب، بخلاف سائر الصلوات إذ قد يغلب فيها أحد الباعثين على أدائها. قالوا وفي قوله تعالى: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} بمعنى أو لمانعة الخلو. ثم لما كان سبب صلاته الدعاء لأمته وهو كان بين رجاء الإجابة وخوف الرد طولها. ولذا قال"وإني سألت الله فيها ثلاثًا"