فهرس الكتاب

الصفحة 4589 من 7409

سعيدٍ الْخُدْرِيّ أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إِنّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ".

وفي البابِ عن أبي أُمَامَةَ.

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ.

ـــــــ

بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي الكوفي أبو الحسن، صدوق يخطئ كثيرًا، كان شيعيًا مدلسًا من الثالثة.

قوله:"إن من اعظم الجهاد"وفي رواية أفضل الجهاد"كلمة عدل"أي كلمة حق كما في رواية والمراد بالكلمة ما أفاد أمرًا بمعروف أو نهيًا عن منكر من لفظ أو ما في معناه ككتابة ونحوها"عند سلطان جائر"أي صاحب جور وظلم. قال الخطابي: وإنما صار ذلك أفضل الجهاد، لأن من جاهد العدو كان مترددًا بين الرجاء والخوف لا يدري هل يغلب أو يغلب. وصاحب السلطان مقهور في يده فهو إذا قال الحق وأمره بالمعروف فقد تعرض للتلف، وأهدف نفسه للهلاك، فصار ذلك أفضل أنواع الجهاد من أجل غلبة الخوف. وقال المظهر: وإنما كان أفضل لأن ظلم السلطان يسري في جميع من تحت سياسته وهو جم غفير، فإذا نهاه عن الظلم فقد أوصل النفع إلى خلق كثير بخلاف قتل كافر انتهى.

قوله:"وفي الباب عن أبي امامة"أخرجه أحمد في مسنده، وابن ماجه والطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان وعزاه المنذري في الترغيب إلى ابن ماجه وقال إسناده صحيح. وفي الباب أيضًا عن أبي عبد الله طارق بن شهاب البجلي الأحمسي: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ـ وقد وضع رجله في الغرز ـ أي الجهاد أفضل قال:"كلمة حق عند سلطان جائر"، رواه النسائي. قال المنذري في الترغيب إسناده صحيح.

قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه أبو داود وابن ماجه. قال المنذري في تلخيص السنن بعد نقل تحسين الترمذي، وعطية العوفي لا يحتج بحديثه. قلت ويشهد له حديث أبي أمامة وحديث طارق بن شهاب المذكوران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت