فهرس الكتاب

الصفحة 3434 من 7409

7 ـ باب ما جاءَ في السّرَايَا

1597 ـ حدثنا محمدُ بن يحيى الأزديّ البَصْرِيّ و أبو عَمّارٍ وغيرُ واحدٍ قالوا حدثنا وَهْبُ بن جَرِيرٍ عن أبيهِ عن يونُسَ بن يَزِيدَ عن الزّهْرِيّ عن عُبَيْدِ الله بن عبدِ الله بنِ عُتْبَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ الصّحَابَةِ أرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السّرَايا أرْبَعُمَائَةٍ، وخَيْرُ الْجُيُوشِ أرْبَعَةُ آلافٍ، ولا يُغلَبُ اثنا عشَرَ ألفًا مِنْ قِلةٍ".

ـــــــ

"باب ما جاءَ في السّرَايَا"

جمع السرية وهي قطعة من الجيش. قال في النهاية السرية هي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربع مائة تبعث إلى العدو، وجمعها السرايا، سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء السري النفيس

قوله:"خير الصحابة"بالفتح جمع صاحب ولم يجمع فاعل على فعالة غير هذا كذا في النهاية"أربعة"أي ما زاد عن ثلاثة، قال أبو حامد: المسافر لا يخلو عن رحل يحتاج إلى حفظه، وعن حاجة يحتاج إلى التردد فيها، ولو كانوا ثلاثة لكان المتردد، واحدًا فيبقى بلا رفيق، فلا يخلو عن خطر وضيق قلب، لفقد الأنيس، ولو تردد اثنان كان الحافظ وحده، قال المظهر: يعني الرفقاء إذا كانوا أربعة خير من أن يكونوا ثلاثة، لأنهم إذا كانوا ثلاثة، ومرض أحدهم، وأراد أن يجعل أحد رفيقيه وصى نفسه، لم يكن هناك من يشهد بإمضائه إلا واحد، فلا يكفي، ولو كانوا أربعة كفى شهادة اثنين. ولأن الجمع إذا كانوا أكثر يكون معاونة بعضهم بعضًا أتم، وفضل صلاة الجماعة أيضًا أكثر، فخمسة خير من أربعة وكذا كل جماعة خير ممن هو أقل منهم لا ممن فوقهم"وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولا يغلب"بصيغة المجهول أي لا يصير مغلوبًا"اثنا عشر ألفًا"قال الطيبي: جميع قرائن الحديث دائرة على الأربع واثنا عشر ضعفًا أربع، ولعل الإشارة بذلك إلى الشدة والقوة واشتداد ظهرانيهم تشبيهًا بأركان البناء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت