1474 ـ حدثنا الحَسَنُ بنُ عَلِي الخَلاّلُ. حدّثنا أَبُو دَاوُدَ الطّيَالِسِيّ. حدثنا زَائِدَةُ بن قدامة، عنْ السّدّيّ، عنْ سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ، عنْ أبي عَبْدِ الرّحْمَنِ السّلَمِيّ. قَالَ خَطَبَ عَلِيّ فَقالَ: يَا أيّهَا النّاسُ أقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى أَرِقّائِكُمْ مَنْ أحْصَنَ مِنْهُمْ ومَنْ لَمْ يُحْصِنْ وإنّ أَمَةً لِرسُولِ الله صلى الله عليه وسلم زَنَتْ فَأَمَرَنِي أن أجْلِدَهَا فَأَتَيْتُهَا فإذَا هِيَ حَدِيثَةُ عَهْدِ بِنِفَاسِ فَخَشِيْتُ إنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أقْتُلَهَا أوْ قالَ تَمُوتَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فقَالَ:"أحْسَنْتَ". هذا حديث حسن صحيح
ـــــــ
قوله:"يا أيها الناس"أي يا أيها المؤمنون"أقيموا الحدود على أرقائكم"بتشديد القاف جمع رقيق أي من عبادكم وإمائكم"من أحصن"أي تزوج"منهم"أي ومنهم ففيه حذف وتغليب"ومن لم يحصن"قال الطيبي وتقييد الأرقاء بالإحصان مع أن الحرية شرط الإحصان يراد به كونهن مزوجات لقوله تعالى {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} حيث وصفهن بالإحصان فقال فإذا أحصن. وحكم"وإن"وفي رواية مسلم فإن"فإذا هي حديثة عهد"أي جديدة زمان"فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها"قال الطيبي هو مفعول فخشيت وجلدتها مفسر لعامل أنا المقدر بعد إن الشرطية. كقول الحماسي:
وإن أنت لم تحمل على النفس ضيمها
فليس إلى حسن الثناء سبيل
وجواب الشرط محذوف دل عليه الكلام المعترض فيه بين الفعل ومفعوله