فهرس الكتاب

الصفحة 3205 من 7409

ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَه الله عَلَيْهِ فَهُو إلَى الله إنْ شَاءَ عَذّبَهُ وَإنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ"وفي البابِ عنْ عَلِي وجَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله وخُزَيمَةَ بنِ ثَابِتٍ. حدِيثُ عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقالَ الشّافِعِيّ لَمْ أَسْمَعْ فِي هَذَا البَاب أَنّ الحَدود يَكُونُ كَفّارَةً لأِهْلِهِا شَيْئًا أحْسَنَ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ. قالَ الشّافِعِي: وأُحِبّ لِمَنْ أصَابَ ذَنْبًا فَسَتَرَهُ الله عَلَيْهِ أن يَسْتُرَ عَلَى نَفْسِهِ وَيَتُوبَ فِيمَا بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبّهِ وكَذَلِكَ رُوِيَ عنْ أبي بَكْرٍ وعُمَرَ أنهمَا أَمَرَا رَجُلًا أَنْ يَسْتُرَ عَلَى نَفْسِهِ."

ـــــــ

قال القاضي عياض ذهب أكثر العلماء إلى أن الحدود كفارات واستدلوا بهذا الحديث ومنهم من وقف لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أدري كفارة لأهلها أم لا؟ لكن حديث عبادة أصح إسنادًا، ويمكن يعني على طريق الجمع بينهما أن يكون حديث أبي هريرة ورد أولًا قبل أن يعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أعلمه بعد ذلك انتهى. وقد بسط الحافظ الكلام هنا بسطًا حسنًا فعليك أن تراجع الفتح:"فهو إلى الله إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له"يشمل من تاب من ذلك ومن لم يتب وقال بذلك طائفة، وذهب الجمهور إلى أن من تاب لا يبقى عليه مؤاخذة. ومع ذلك فلا يأمن من مكر الله لأنه لا اطلاع له، هل قبلت توبته أو لا؟ وقيل: يفرق بين ما يجب فيه الحد وما لا يجب واختلف فيمن أتى ما يوجب الحد فقيل: يجوز أن يتوب سرًا ويكفيه ذلك. وقيل بل الأفضل أن يأتي الإمام ويعترف به ويسأله أن يقيم عليه الحد كما وقع لماعز والغامدية. وفصل بعض العلماء بين أن يكون معلنًا بالفجور فيستحب أن يعلن بتوبته، وإلا فلا. كذا في الفتح. قلت قول من قال يجوز أن يتوب سرًا ويكفيه ذلك. هو الظاهر وبه قال الشافعي وهو قول أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما كما ذكره الترمذي والله تعالى أعلم. قوله:"وفي الباب عن علي وجرير بن عبد الله وخزيمة بن ثابت"أما حديث علي فأخرجه الترمذي وصححه الحاكم وهو عند الطبراني بإسناد حسن كذا في النيل وأما حديث جرير بن عبد الله فأخرجه الشيخ: وأما حديث خزيمة فأخرجه أحمد، قوله:"حديث عبادة بن الصامت حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان. قوله:"وكذلك روي عن أبي بكر وعمر أنهما أمرا رجلًا أن يستر على نفسه"رواه محمد في الموطإ. عن سعيد بن المسيب:

أن رجلًا من أسلم أتى أبا بكر فقال: إن الاَخر قد زنى. قال له أبو بكر: هل ذكرت هذا لأحد غيري. قال: لا. قال: أبو بكر إلى تب الله عز وجل، واستتر بستر الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده. قال سعيد فلم تقر به نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب فقال له كما قال لأبي بكر فقال له عمر كما قال أبو بكر الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت