166ـ باب مَا جَاءَ فِي فَضْل الصفّ الأَوّل
224ـ حدثنا قُتَيْبَةُ حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمّدٍ عَنْ سُهَيْل بْنِ أبي صَالِحٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ صُفُوفِ الرّجَالِ أوّلُهَا ، وَشَرّها آخرُهَا ، وَخَيْرُ صفوفِ النساءِ آخرُها ، وشرّها أوّلُها".
قال وفي الباب عَنْ جَابِرٍ ، وَابْنِ عبّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأبي سَعِيدٍ ، وَأُبيّ ، وَعَائِشَةَ ، وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَأنَسٍ.
قال أبو عيسى: حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ عن النّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"أنّهُ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصّفّ الأوّلِ ثَلاَثًا، وَلِلثّانِي مَرّةً".
ـــــــ
"باب مَا جَاءَ فِي فَضْل الصفّ الأَوّل"
قوله:"خير صفوف الرجال أولها"لقربهم من الإمام واستماعهم لقراءته وبعدهم من النساء"وشرها آخرها"لقربهم من النساء وبعدهم من الإمام"وخير صفوف النساء آخرها"لبعدهن من الرجال"وشرها أولها"لقربهن من الرجال . والحديث أخرجه مسلم أيضًا في صحيحه . قال النووي أما صفوف الرجال فهي على عمومها فخيرها أولها أبدا وشهرها آخرها أبدا . أما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال . وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها . والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابًا وفضلًا وأبعدها من مطلوب الشرع وخيرها بعكسه . وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك ، وذم أول صفوفهن بعكس ذلك انتهى . قوله:"وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستغفر للصف الأول ثلاثًا وللثاني مرة"رواه