فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 7409

51ـ باب ما جَاءَ في العَمَلِ في أَيّامِ العَشْر

754 ـ حدثنا هَنّادٌ، حدثنا أبو مُعَاوِيَةَ عن الأعْمَشِ عن مُسْلِمٍ"هو البَطِينُ، وهو ابنُ أبي عِمْرَانَ عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عبّاس قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ أيّامٍ العَمَلُ الصّالِحُ فِيهِنّ أحَبّ إلى الله مِنْ هَذهِ الأيّامِ العَشْرِ"، فقالُوا يا رسولُ الله: ولا الجِهَادُ في سَبِيلِ الله؟ فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"ولا الجِهَادُ في سَبِيل الله، إلاّ رَجُلٌ خَرجَ بِنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ من ذَلِكَ بِشَيْءٍ"."

ـــــــ

"باب ما جاء في العمل في أيام العشر"

أي عشر ذي الحجة

قوله:"وهو ابن أبي عمران البطين"بفتح الموحدة هو لقب مسلم بن أبي عمران لقب بذلك لعظم بطنه ذكره الحافظ.

قوله:"ما من أيام"من زائدة"العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر"أي العشر الأول من ذي الحجة. وفي حديث جابر في صحيحي أبي عوانة وابن حبان: ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة، كذا في الفتح. قال الطيبي: العمل مبتدأ وفيهن متعلق به والخبر أحب والجملة خبر ما أي واسمها أيام ومن الأولى زائدة والثانية متعلقة بأفعل وفيه حذف، كأنه قيل ليس العمل في أيام سوى العشر أحب إلى الله من العمل في هذه العشر. قال ابن الملك: لأنها أيام زيارة بيت الله والوقت إذا كان أفضل كان العمل الصالح فيه أفضل وذكر السيد اختلف العلماء في هذه العشر، والعشر الأخير من رمضان فقال بعضهم: هذه العشر أفضل لهذا الحديث، وقال بعضهم: عشر رمضان أفضل للصوم والقدر، والمختار أن أيام هذه العشر أفضل ليوم عرفة وليالي عشر رمضان أفضل لليلة القدر، لأن يوم عرفة أفضل أيام السقة، وليلة القدر أفضل ليالي السنة، ولذا قال ما من أيام ولم يقل من ليال كذا في الأزهار وكذا في المرقاة"ولا الجهاد في سبيل الله"أي أفضل من ذلك"إلا رجل"أي إلا جهاد رجل"لم يرجع من ذلك"أي مما ذكر من نفسه وماله"بشيء"أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت