فهرس الكتاب

الصفحة 2967 من 7409

60 ـ باب مَا جَاءَ في بَيْع جُلودِ الْميتَةِ والأصْنَام

1315 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ. حدثنَا اللّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله، أنّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، عَامَ الْفَتْحِ وهُوَ بِمَكّةَ، يَقُولُ"إنّ الله وَرَسُولَهُ حَرّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْميْتَةِ والخِنْزِيرِ والأَصْنَامِ"فَقِيلَ: يا رَسُولَ الله أرَأيْتَ شُحُومَ الْميْتَةِ؟ فإنّهُ يُطْلَى بِهَا السّفُنُ ويُدهَنُ بِها الْجُلودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النّاسُ؟ قالَ لا"هُوَ حَرامٌ".

ـــــــ

باب مَا جَاءَ في بَيْع جُلودِ الْميتَةِ والأصْنَام

قوله:"عام الفتح وهو مكة"فيه بيان تاريخ ذلك وكان ذلك في رمضان سنة ثمان من الهجرة، ويحتمل أن يكون التحريم وقع قبل ذلك ثم أعاده صلى الله عليه وسلم ليسمعه من لم يكن سمعه"إن الله ورسوله حرم"هكذا وقع في هذا الكتاب وفي الصحيحين وغيرهما بإسناد الفعل إلى الضمير الواحد. وكان الأصل حرمًا. قال الحافظ في الفتح: والتحقيق جواز الإفراد في مثل هذا ووجه الإشارة إلى أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم ناشئ عن أمر الله، وهو نحو قوله: والله ورسوله أحق أن يرضوه. والمختار في هذا الجملة الأولى حذفت لدلالة الثانية عليها، والتقدير عند سيبويه: والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه انتهى."بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام"أي وإن كانت من ذهب أو فضة"أرأيت"أي أخبرني"شحوم الميتة فإنه يطلى به"الضمير يرجع إلى شحم الميتة على تأويل المذكور قاله الطيبي قال القاري: والأظهر أنه راجع إلى الشحم المفهوم من الشحوم"السفن"بضمتين جمع السفينة"ويدهن"بتشديد الدال"ويستصبح"بكسر الموحدة أي ينور"بها الناس"أي المصباح أو بيوتهم يعني فهل يحل بيعها لما ذكر من المنافع فإنها مقتضية لصحة البيع"قال لا هو حرام"قال الحافظ أي البيع هكذا فسره بعض العلماء كالشافعي ومن اتبعه ومنهم من حمل قوله وهو حرام على الانتفاع فقال: يحرم الانتفاع بها وهو قول أكثر العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت