27ـ باب ما جَاءَ فِيْمَنْ يُعْتِقُ مَمالِيكَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ
مَالٌ غَيْرُهُم
1382 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدّثَنَا حَمّادُ بنُ زَيْدٍ، عنْ أيّوبَ، عَنْ أبي قِلاَبَةَ، عنْ أبي المُهَلّبِ، عنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ أنّ رَجُلًا مِنْ الأنْصَارِ أعْتَقَ سِتّةَ أعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النبيّ صلى الله عليه وسلم، فَقالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا. ثُمّ دَعَاهُمْ فَجَزّأَهُمْ ثُمّ أقْرَعَ بَيْنَهُمْ. فأعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقّ أرْبَعَةً. وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ. حدِيثُ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد
ـــــــ
باب ما جَاءَ فِيْمَنْ يُعْتِقُ مَمالِيكَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُم
قوله:"اعتق ستة أعبد"جمع عبد أي ستة مماليك"فقال له قولا شديدًا"كراهة لفعله وتغليظًا عليه لعتق العبيد كلهم وعدم رعاية جانب الورثة"ثم دعاهم"أي طلبهم"فجزاهم"قال النووي بتشديد الزاي وتخفيفها لغتان مشهورتان ذكرهما ابن السكيت وغيره، أي فقسمهم وفي رواية مسلم فجزأهم"ثلاثًا وأرق أربعة"أي أبقى حكم الرق على الأربعة. ودل الحديث على أن الإعتاق في مرض الموت ينفذ عن الثلث لتعلق حق الورثة بماله وكذا التبرع كالهبة ونحوه. قوله:"وفي الباب عن أبي هريرة"قوله:"حديث عمران بن حصين حديث حسن صحيح"