42 ـ بابٌ"فِي"الْوُضُوءِ بالْمُد
56 ـ حدثنا أحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ و عَليّ بنُ حُجرٍ قالاَ حدثَنا إسْمَاعيلُ بنُ عُلَيّنَة عن أَبي رَيْحَانَةَ عنْ سَفِينَةَ:"أنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَتَوَضّأُ بالمدّ، ويَغْتَسِلُ بالصّاعِ".
ـــــــ
بابٌ"فِي"الْوُضُوءِ بالْمُد
56-قوله:"قال نا إسماعيل بن علية"هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر المعروف بابن علية ثقة حافظ من الثامنة"عن أبي ريحانة"اسمه عبد الله ابن مطر البصري، مشهور بكنيته صدوق تغير بآخره من الثالثة"عن سفينة"هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا عبد الرحمن يقال كان اسمه مهران أو غير ذلك فلقب سفينة لكونه حمل شيئًا كبيرًا في السفر، مشهور له أحاديث.
قوله:"كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع"قال الحافظ في فتح الباري. المد بضم الميم وتشديد الدال إناء يسع رطلًا وثلثًا بالبغدادي، قاله جمهور أهل العلم، وخالف بعض الحنفية فقالوا المد رطلان انتهى. وقال العيني في عمدة القاري: وهو أي المد رطلان عند أبي حنيفة، وعند الشافعي رطل وثلث بالعراق، وأما الصاع فعند أبي يوسف خمسة أرطال وثلث رطل عراقية، وبه قال مالك والشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة ومحمد: الصاع ثمانية أرطال انتهى.
وقال العيني معترضًا على الحافظ ما لفظه: مذهب أبي حنيفة أن المد رطلان وما خالف أبو حنيفة أصلًا لأنه يستدل في ذلك بما رواه جابر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد رطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال أخرجه ابن عدي، وبما رواه أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد رطلين. ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال. أخرجه الدارقطني انتهى كلام العيني.
قلت: هذان الحديثان ضعيفان لا تقوم بهما الحجة. أما حديث جابر فأخرجه ابن عدي في الكامل عن عمران بن موسى بن وجيه الوجيهي عن عمرو بن دينار عنه وضعف عمران بن موسى هنا عن البخاري والنسائي وابن معين، ووافقهم، وقال إنه في عداد من يضع الحديث كذا في نصب الراية، وقال الحافظ في الدارية: فيه عمران ابن موسى وهو هالك انتهى.