قالَ مُحَمّدٌ: وأَبُو إدْرِيسَ لَمْ يَسْمَعْ مِن عُمَرَ شَيْئًا.
ـــــــ
قال الحافظ في التلخيص بعد ذكر كلام الترمذي هذا ما لفظه: لكن رواية مسلم سالمة من هذا الإعتراض، والزيادة التي عنده رواها البزار والطبراني في الأوسط من طريق: ثوبان ولفظه: من دعا بوضوء فتوضأ فساعة فرغ من وضوئه يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين الحديث ورواه ابن ماجه من حديث أنس انتهى. ما في التلخيص.
ثم اعلم أنه لم يصح في هذا الباب غير حديث عمر الذي رواه مسلم، وقد جاء في هذا الباب أحاديث ضعاف.
منها حديث أبي سعيد بلفظ من توضأ فقال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة. واختلف في رفعه ووقفه والمرفوع ضعيف، وأما الموقوف فهو صحيح كما حقق ذلك الحافظ في التلخيص. ثم اعلم أن ما ذكره الحنفية والشافعية وغيرهم في كتبهم من الدعاء عند كل عضو كقولهم يقال عند غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، وعند غسل اليد اليمنى اللهم اعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابًا يسيرًا إلخ، فلم يثبت فيه حديث.
قال الحافظ في التلخيص: قال الرافعي ورد بها الأثر عن الصالحين، قال النووي في الروضة: هذا الدعاء لا أصل له. وقال ابن الصلاح لم يصح فيه حديث.
قال الحافظ روى فيه عن علي من طرق ضعيفة جدًا أوردها المستغفري في الدعوات وابن عساكر في أماليه انتهى.
وقال ابن القيم في الهدى: ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيئًا غير التسمية، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا منه ولا علمه لأمته ولا يثبت عنه غير التسمية في أوله وقوله:"أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين"في آخره انتهى.