3649 ـ حَدّثنا محمُودُ بنُ غَيْلاَنَ حدثنا عُثْمانُ بنُ عُمَرَ حدثنا شُعْبَةُ عَن أبي جَعْفَرٍ عَن عُمَارَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ عَن عُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ:"أَنّ رَجُلًا ضَرِيرَ البَصَرِ أَتَى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: ادْعُ الله أَنْ يُعَافِيَنِي، قالَ إنْ شِئْتَ دَعَوْتُ، وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قالَ فادْعُهْ، قالَ فَأَمَرَهُ أنْ يَتَوضّأَ فَيُحْسِنَ وَضُوءَهُ وَيَدْعُو بِهَذَا الدّعَاءِ:"اللّهُمّ إنّي أَسْأَلُكَ وَأتَوَجّهُ إلَيْكَ بِنَبِيّكَ محمدٍ نَبِيّ الرّحْمَةِ إنّي تَوَجّهْتُ بِكَ إلى رَبّي في حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى
ـــــــ
قوله:"عن عمارة"بضم أوله وتخفيف الميم"بن خزيمة بن ثابت"الأنصاري الأوسي المدني ثقة من الثالثة"عن عثمان بن حنيف"بالمهملة والنون مصغرًا بن واهب الأنصاري الأوسي المدني صحابي شهير استعمله عمر على مساحة أرض الكوفة وعلي على البصرة قبل الجمل مات في خلافة معاوية.
قوله:"أن رجلًا ضرير البصر"أي ضعيف النظر أو أعمى"أدع الله أن يعافيني"أي من ضرري في نظري"قال إن شئت"أي اخترت الدعاء"دعوت"أي لك"وإن شئت"أي أردت الصبر والرضا"فهو"أي الصبر"خير لك"فإن الله تعالى قال إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته منهما الجنة"قال"أي الرجل"فادعه"بالضمير أي ادعه الله واسأل العافية، ويحتمل أن تكون الهاء للسكت. قال الطيبي أسند النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء إلى نفسه وكذا طلب الرجل أن يدعو هو صلى الله عليه وسلم ثم أمره صلى الله عليه وسلم أن يدعو هو أي الرجل كأنه صلى الله عليه وسلم لم يرض منه اختياره الدعاء لما قال الصبر خير لك لكن في جعله شفيعًا له ووسيلة في استجابة الدعاء ما يفهم أنه صلى الله عليه وسلم شريك فيه"فيحسن وضوءه"أي يأتي بكمالاته من سننه وآدابه، وزاد في رواية ابن ماجه ويصلي ركعتين"اللهم إني أسألك"أي أطلبك مقصودي فالمفعول مقدر"وأتوجه إليك بنبيك"الباء للتعدية"محمد نبي الرحمة"