لي، اللّهُمّ فَشَفّعْهُ فيّ"قال: هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ"
ـــــــ
أي المبعوث رحمة للعالمين"إني توجهت بك"أي استشفعت بك والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، ففي رواية ابن ماجه يا محمد إني قد توجهت بك"لتقضي لي"بصيغة المجهول أي لتقضي لي حاجتي بشفاعتك"فشفعه"بتشديد الفاء أي اقبل شفاعته"في"أي في حقي قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه النسائي وزاد في آخره: فرجع وقد كشف الله عن بصره، وأخرجه أيضًا ابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين وزاد فيه: فدعا بهذا الدعاء فقام وقد أبصر، وأخرجه الطبراني وذكر في أوله قصة وهي أن رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له وكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقي عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف"ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي حاجتي وتذكر حاجتك ورح إلي حتى أروح معك"، فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة وقال ما حاجتك فذكر حاجته فقضاها له ثم قال ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة. وقال ما كانت لك من حاجة فأتنا، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له جزاك الله خيرًا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في فقال عثمان بن حنيف والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أو تصبر؟ فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق علي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات"فقال عثمان بن حنيف فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط. قال الطبراني بعد ذكر طرقه والحديث صحيح كذا في الترغيب. وقال الإمام ابن تيمية في رسالته التوسل والوسيلة بعد ذكر حديث عثمان بن حنيف هذا ما لفظه: وهذا الحديث حديث الأعمى