فهرس الكتاب

الصفحة 5568 من 7409

52-باب مَا جَاءَ في إِعْفَاءِ الّلحْيَة

2913- حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيٍ الْخَلاّل، أخبرنا عَبْدِ الله بنُ نُمَيْرِ عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ عن نَافِعٍ عن ابنِ عَمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"احْفُوا الشّوَارِبَ وَاعْفُوا الّلحَى".

ـــــــ

باب مَا جَاءَ في إِعْفَاءِ الّلحْيَة

قوله:"احفوا الشوارب"بالحاء المهملة والفاء ثلاثيًا ورباعيًا من الإحفاء أو الحفو، والمراد الإزالة قاله الحافظ. قلت: أراد بقوله ثلاثيًا ورباعيًا، ثلاثيًا مجرادًا وثلاثيًا مزيدًا فيه. والشوارب جمع الشارب والمراد به الشعر الثابت على الشفة العليا. وقد تقدم بيان هذه المسألة مبسوطًا في باب نص الشارب"واعفوا اللحى"من الإعفاء وهو الترك، وقد حصل من مجموع الأحاديث خمس روايات اعفوا واوفوه وارخوا وارجوا ووفروا، ومعناها كلها تركها على حالها. قال ابن السكيت وغيره: يقال في جمع اللحية لحى، ولحى بكسر اللام وضمها لغتان والكسر أفصح. قال الحافظ: قال الطبري ذهب قوم إلى ظاهر الحديث فكرهوا تناول شيء من اللحية من طولها ومن عرضها، وقال قوم: إذا زاد على القبضة يؤخذ الزائد، ثم ساق بسنده إلى ابن عمر أنه فعل ذلك، وإلى عمر أنه فعل ذلك برجل، ومن طريق أبي هريرة أنه فعله. وأخرج أبو داود من حديث جابر بسند حسن قال: كنا نعفي السبال إلا في حج أو عمرة، وقوله نعفي بضم أوله وتشديد الفاء أي نتركه وافرًا، وهذا يؤيد ما نقل عن ابن عمر، فإن السبال بكسر المهملة وتخفيف الموحدة جمع سبلة بفتحتين: وهي ما طال من شعر اللحية، فأشار جابر إلى أنهم يقصرون منها في النسك. ثم حكى الطبري اختلافًا فيما يؤخذ من اللحية هل له حد أم لا، فأسند عن جماعة الاقتصار على أخذ الذي يزيد منها على قدر الكف. وعن الحسن البصري: أنه يؤخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش، وعن عطاء نحوه، قال وحمل هؤلاء النهي على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها وتخفيفها، قال وكره آخرون التعرض لها إلا في حج أو عمرة، وأسنده عن جماعة واختار قول عطاء وقال: إن الرجل لو ترك لحيته لا يتعرض لها حتى أفحش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت