فهرس الكتاب

الصفحة 4835 من 7409

2 ـ باب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ المَوْت

2409 ـ حَدّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدثنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمّدِ بنِ عَمْرٍو، وعنْ أَبي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ الّلذّاتِ"يَعْنِي المَوْت.

هذا حديثٌ غريبٌ حَسَنٌ. وفي البابِ عنْ أَبِي سَعِيدٍ.

ـــــــ

"باب ما جاء في ذكر الموت"

قوله:"أكثروا ذكر هاذم اللذات"بالذال المعجمة: أي قاطعها. قال ميرك صحح الطيبي بالدال المهملة حيث قال شبه اللذات الفانية والشهوات العاجلة ثم زوالها ببناء مرتفع ينهدم بصدمات هائلة، ثم أمر المنهمك فيها بذكر الهادم لئلا يستمر على الركون إليها، ويشتغل عما يجب عليه من الفرار إلى دار القرار انتهى كلامه. لكن قال الإسنوي في المهمات: الهاذم بالذال المعجمة هو القاطع كما قاله الجوهري وهو المراد هنا، وقد صرح السهيلي في الروض الأنف بأن الرواية بالذال المعجمة، ذكر ذلك في غزوة أحد في الكلام على قتل وحشي لحمزة. وقال الشيخ الجزري: هادم يروى بالدال المهملة أي دافعها أو مخربها، وبالمعجمة أي قاطعها. واختاره بعض من مشائخنا وهو الذي لم يصحح الخطابي غيره وجعل الأول من غلط الرواة كذا في المرقاة"يعني الموت"تفسير من الراوي.

قوله:"هذا حديث غريب حسن"وأخرجه النسائي وابن ماجة وأخرجه أيضًا الطبراني في الأوسط بإسناد حسن وابن حبان في صحيحه وزاد: فإنه ما ذكره أحد في ضيق إلا وسعه ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه كذا في الترغيب للمنذري.

قوله:"وفي الباب عن أبي سعيد"وأخرجه الترمذي في أبواب صفة القيامة، وفي الباب أيضًا عن ابن عمر مرفوعًا: أكثروا ذكر هاذم اللذات. يعني الموت فإنه ما كان في كثير إلا قلله، ولا قليل إلا جزله. رواه الطبراني بإسناد حسن وفي الباب أيضًا عن أنس رواه البزار بإسناد حسن والبيهقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت