فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 7409

62ـ باب ما جَاءَ في الجُنُبِ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وهُو يُريدُ الصّوْم

776 ـ حدثنا قُتَيْبةُ، حدثنا اللّيْثُ عن ابنِ شِهابٍ عن أبي بكْرِ بنِ عبدِ الرحمَنِ بنِ الحَارثِ بنِ هِشام قال:"أخْبرتْنِي عائشةُ وأُمّ سَلَمَةَ زَوْجا النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وهو جُنُبٌ مِنْ أَهْلهِ ثمّ يَغْتَسِلُ فَيصُومُ".

قال أبو عيسى: حديثُ عائشةَ وأُمّ سَلَمَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ والعَمَلُ على هَذا عنَد أكثرِ أهلِ العلمِ مِنْ أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِم وهو قَوْلُ سُفْيانَ والشّافعيّ وأحمدَ وإسحاقَ وقد قال قوْمٌ مِنَ التّابعينَ: إذا أصْبَحَ جُنُبًا يَقْضي ذلكَ اليَوْمَ. والقَوْلُ الأوّلُ أَصَحّ.

ـــــــ

باب ما جَاءَ في الجُنُبِ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وهُو يُريدُ الصّوْم

قوله:"زوجا النبي"بصيغة التثنية سقط نون التثنية بالإضافة.

قوله:"وهو جنب من أهله"أي من الجماع لا من الاحتلام"حديث عائشة وأم سلمة حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان وغيرهما"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم"قال النووي في شرح مسلم: قد أجمع أهل هذه الأعصار على صحة صوم الجنب سواء كان من احتلام أو جماع وبه قال جماهير الصحابة والتابعين، وحكي عن الحسن بن صالح بن حي إبطاله وكان عليه أبو هريرة، والصحيح أنه رجع عنه كما صرح به في رواية مسلم، وقيل لم يرجع عنه وليس بشيء، وحكى عن طاوس وعروة: إن علم بجنابته لم يصح وإلا فيصح، وحكى مثله عن أبي هريرة، وحكى أيضًا عن الحسن البصري أنه يجزئه في صوم التطوع دون العرض، وحكى عن سالم بن عبد الله والحسن البصري والحسن بن صالح يصومه ويقضيه، ثم ارتفع هذا الخلاف وأجمع العلماء بعد هؤلاء على صحته انتهى كلام النووي.

قوله:"وقد قال قوم من التابعين إذا أصبح جنبًا يقضي ذلك اليوم"وقد كان أبو هريرة رضي الله عنه يفتي الناس أنه من أصبح جنبًا فلا يصوم ذلك اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت