فهرس الكتاب

الصفحة 6064 من 7409

وَمَنْ سُورَةِ الأنْفَال

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

5074- حدثنا أبو كُرَيْبٍ، أخبرنا أبُو بَكْرٍ بنِ عَيّاشٍ عن عاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ عن مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ عن أبِيهِ قال:"لَمّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ جِئْتُ بِسَيْفٍ فَقلت: يَا رَسُولَ الله، إنّ الله قَد شَفَى صَدْرِي مِنَ المُشْرِكِينَ أوْ نَحْوَ هَذا هَبْ لِي هَذا السّيْفَ، فقالَ:"هَذَا لَيْسَ لِي وَلاَ لَكَ"، فَقلت: عَسَى أنْ يُعْطَى هَذَا مَنْ لاَ يُبْلِي بَلاَئِي، فجاءَ الرّسُولُ فَقَالَ"إنّكَ سَأَلْتَنِي وَلَيْسَ لِي وَإِنّهُ قَدْ صَارَ لِي وَهُوَ لَكَ"، قالَ: فَنَزَلَتْ: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} . الآية."

ـــــــ

هي مدنية خمس أو ست أو سبع وسبعون آية

قوله:"إن الله شفى صدري من المشركين أو نحو هذا"أو للشك من الراوي، يعني قال هذا اللفظ، أو قال لفظًا آخر نحو"هب لي"أي أعطني"هذا ليس لي ولا لك"لأنه من أموال الغنيمة التي لم تقسم"عسى أن يعطى"بصيغة المجهول"هذا"أي السيف وهو نائب الفاعل ليعطي"من لا يبلي بلائي"مفعول ثان ليعطي.

قال في النهاية: أي لا يعمل مثل عملي في الحرب، كأنه يريد أفعل فعلًا أختبر فيه ويظهر به خيري وشري انتهى. وفي رواية أبي داود: من لم يبل بلائي. قال السندي: أي لم يعمل مثل عملي في الحرب، كأنه أراد أن في الحرب يختبر الرجل فيظهر حاله، وقد اختبرت أنا فظهر مني ما ظهر فأنا أحق بهذا السيف من الذي لم يختبر مثل اختباري انتهى،"فجاءني الرسول"أي رسول الله صلى الله عليه وسلم"وليس لي"جملة حالية، أي سألتني السيف، والحال أنه لم يكن لي"وإنه قد صار إليّ"أي الآن"فنزلت يسألونك عن الأنفال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت