فهرس الكتاب

الصفحة 2202 من 7409

33ـ باب ما جَاء كَيْفَ الطّواف

858 ـ حدثنا محمودُ بنُ غَيْلانَ حدثنا يَحْيَى بنُ آدَمَ أخبرنا سُفْيَانُ الثّوْرِيّ عن جَعْفَرِ بنِ محمدٍ عن أبيهِ عن جابرٍ قالَ:"لَمّا قَدِمَ النبيّ صلى الله عليه وسلم مَكّةَ دَخَلَ المَسْجِدَ فاسْتَلَمَ الحَجَر ثم مَضى على يَمِيِنِهِ فَرَمَلَ ثلاثًا ومَشى أرْبَعًا ثم أَتَى المَقَام فقالَ: واتّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إبراهيم مُصَلّى فَصَلّى رَكْعَتَيْن والمقامُ بَيْنَهُ وبَيْنَ البَيْتِ، ثم أَتَى الحَجَرَ بعدَ الركْعَتَيْن فاسْتَلَمَهُ ثم خَرَجَ إلى الصّفَا أَظُنّهُ قالَ: إنّ الصّفَا والمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله".

ـــــــ

باب ما جَاء كَيْفَ الطّواف

قوله:"دخل المسجد"أي المسجد الحرام"فاستلم الحجر"أي الحجر الأسود أي وضع يديه وقبله والاستلام افتعال من السلام بمعنى التحية، وأهل اليمن يسمون الركن الأسود بالمحيا لأن الناس يحيونه بالسلام، وقيل من السلام بكسر السين وهي الحجارة واحدتها سلمة بكسر اللام، يقال استلم الحجر إذا لمسه وتناوله كذا في النهاية وغيره"ثم مضى على يمينه"أي يمين نفسه مما يلي الباب وقيل على يمين الحجر، وفي رواية مسلم: ثم مشى على يمينه"فرمل"قال في النهاية رمل يرمل رملًا ورملانًا إذا أسرع في المشي وهز منكبيه"ثلاثًا"أي ثلاث مرات من الأشواط السبعة"ومشى"أي على عادته"ثم أتى المقام"أي مقام إبراهيم"فقال"أي فقرأ"واتخذوا"بكسر الخاء على الأمر وبفتحها"مصلى"أي موضع صلاة الطواف"والمقام بينه وبين البيت"جملة حالية، والمعنى صلى ركعتين خلف المقام"ثم أتى الحجر"أي الحجر الأسود"من شعائر الله"جمع شعيرة وهي العلامة التي جعلت للطاعات المأمور بها في الحج عندها كالوقوف والرمي والطواف والسعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت