1483 ـ حدثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضّبّيّ البصريّ، حدثنا عبدُ الْوَهّابِ الثقفيّ، حدثنا أَيّوبُ عن عِكْرِمَةَ أنّ عَلِيًَا حَرّقَ قومًا ارْتَدّوا عن الإسلامِ، فَبَلَغَ ذلك ابنَ عبّاسٍ فقال: لو كُنْتُ أنا لَقَتَلْتُهُمْ لقَوْلِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ بَدّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ"، ولم أكُنْ لاِحَرّقَهمْ، لقول رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تُعَذّبُوا بِعَذَابِ الله"فبلغَ ذلك عَلِيا فقال: صَدَقَ ابنُ عباسٍ.
ـــــــ
أي في حكم الذي ارتد عن الإسلام
قوله:"إن عليًا حرق قومًا ارتدوا عن الإسلام"روى الطبراني في الأوسط من طريق سويد بن غفلة أن عليًا بلغة أن قومًا ارتدوا عن الإسلام فبعث إليهم فأطعمهم ثم دعاهم إلى الإسلام فأبوا فحفر حفيرة ثم أتى بهم فضرب أعناقهم ورماهم فيها ثم ألقى عليهم الحطب فأحرقهم ثم قال صدق الله ورسوله. وزعم أبو المظفر الإسفرايني في الملل والنحل: أن الذين أحرقهم علي طائفة من الروافض ادعوا فيه الإلهية وهم السبائية وكان كبيرهم عبد الله بن سبا يهوديًا ثم أظهر الإسلام وابتدع هذه المقالة كذا قال الحافظ في الفتح ذكر بإسناده رواية تؤيد ما زعمه الإسفرايني في الملل والنحل"فبلغ ذلك ابن عباس"وكان ابن عباس حينئذ أميرًا على البصرة من قبل علي رضي الله عنه"لو كنت أنا"أنا تأكيد للضمير المتصل والخبر محذوف أي لو كنت أنا بدله"من بدل دينه فاقتلوه"قال الحافظ قوله"من"عام يخص منه من بدله في الباطن، ولم يثبت عليه ذلك في الظاهر، فإنه تجري عليه أحكام الظاهر ويستثنى منه، من بدل دينه في الظاهر مع الإكراه"لا تعذبوا بعذاب الله"أي بالقتل بالنار"فبلغ ذلك عليًا فقال صدق ابن عباس"قال الحافظ وفي رواية ابن علية