44 ـ باب ما جاءَ في السّعْيِ على الأَرْمَلَةِ واليَتِيم
2035ـ حَدّثنا الأَنْصَارِيّ، حدثنا مَعْنٌ، حدثنا مَالِكٌ عن صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ يَرْفَعُهُ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"السّاعي على الأَرْمَلَةِ والمِسْكِينِ كالمُجَاهِدِ في سَبِيلِ الله، أَوْ كَالّذِي يَصْومُ النّهَارَ وَيَقُومُ اللّيْلَ".
ـــــــ
"باب ما جاءَ في السّعْيِ على الأَرْمَلَةِ واليَتِيم"
الأرملة بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الميم، وقال في القاموس: امرأة أراملة محتاجة أو مسكينة والجمع أرامل وأرملة، والأرمل العزب وهي بهاء ولا يقال للعزبة الموسرة أرملة انتهى.
قوله:"الساعي على الأرملة"قال النووي: المراد بالساعي الكاسب لهما العامل لمؤنتهما، والأرملة من لا زوج لها سواء تزوجت قبل ذلك أم لا، وقيل التي فارقها زوجها قال ابن قتيبة: سمعت أرملة لما يحصل لها من الإرمال وهو الفقر وذهاب الزاد بتفقد الزوج، يقال أرمل إذا فني زاده: قال القاري: وهذا مأخذ لطيف في إخراج الغنية من عموم الأرملة وإن كان ظاهر إطلاق الحديث يعم الغنية والفقيرة. قال الطيبي: وإنما كان معنى الساعي على الأرملة ما قاله النووي لأنه صلى الله عليه وسلم عداه بعلي مضمنًا فيه معنى الإنفاق"والمسكين"هو من لا شيء له، وقيل من له بعض الشيء، وقد يقع على الضعيف، وفي معناه الفقير بل بالأولى عند بعضهم"كالمجاهد في سبيل الله"أي ثواب القائم بأمرهما وإصلاح شأنهما والإنفاق عليهما كثواب الغازي في جهاده فإن المال شقيق الروح وفي بذلة مخالفة النفس ومطالبة رضا الرب"أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل"وفي رواية للبخاري: أو القائم الليل الصائم النهار. قال العيني: شك من الراوي