فهرس الكتاب

الصفحة 3874 من 7409

3ـ باب ما جاءَ في أكْلِ الضّب

1850ـ حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ عن عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ عن ابنِ عُمَرَ"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عن أكْلِ الضّبّ، فقالَ:"لاَ آكُلُهُ ولاَ أُحَرّمُهُ"."

ـــــــ

"باب في أكْلِ الضّب"

قال الحافظ: هو دويبة تشبه الجرذون لكنه أكبر منه ويكنى أبا حسل ويقال للأنثى ضبة، ويقال إن لأصل ذكر الضب فرعين، ولهذا يقال له ذكران، وذكر ابن خالويه أن الضب يعيش سبعمائة سنة وأنه لا يشرب الماء ويبول في كل أربعين يومًا قطرة ولا يسقط له سن، ويقال بل أسنانه قطعة واحدة. وحكى غيره أن أكل لحمه يذهب العطش، ومن الأمثال لا أفعل كذا حتى يرد الضب، بقوله من أراد أن لا يفعل الشيء لأن الضب لا يرد بل يكتفي بالنسيم وبرد الهواء ولا يخرج من جحره في الشتاء انتهى. ويقال له بالفارسية سوسمار وبالهندية كوه

قوله:"لا آكله ولا أحرمه"فيه جواز أكل الضب. قال النووي: أجمع المسلمون على أن أكل الضب حلال ليس بمكروه إلا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته، وإلا ما حكاه القاضي عياض عن قوم أنهم قالوا هو حرام، وما أظنه يصح عند أحد. وإن صح عن أحد فمحجوج بالنصوص وإجماع من قبله انتهى.

فإن قلت: لما لم يكن الضب حرامًا فما سبب عدم أكله صلى الله عليه وسلم:

قلت: روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة فأتى بضب محنوذ فأهوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت