6-باب في اسْتِكمَالِ الاْيمَان وَزِيادَتِهِ ونقْصَانِه
2743-حدثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ البَغْدَادِيّ، حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ
"باب في اسْتِكمَالِ الاْيمَان وَزِيادَتِهِ ونقْصَانِه"
قال العيني في شرح البخاري: النوع الثالث في أن الإيمان هل يزيد وينقص وهو أيضًا من فروع اختلافهم في حقيقة الإيمان. فقال بعض من ذهب إلى أن الإيمان هو التصديق: أن حقيقة التصديق شيء واحد لا يقبل الزيادة والنقصان. وقال آخرون: إنه لا يقبل النقصان لأنه لو نقص لا يبقى إيمانًا ولكن يقبل الزيادة لقوله تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} ونحوها من الاَيات. وقال الداودي: سئل مالك عن نقص الإيمان وقال قد ذكر الله تعالى زيادته في القرآن وتوقف عن نقصه، وقال لو نقص لذهب كله. وقال ابن بطال: مذهب جماعة من أهل السنة من سلف الأمة وخلفها: أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص والحجة على ذلك ما أورده البخاري قال فإيمان من لم تحصل له الزيادة ناقص. وذكر الحافظ أبو القاسم هبة الله اللالكائي في كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وبه قال من الصحابة