3959 ـ حَدّثَنَا قُتَيْبَةُ، أخبرنا اللّيْثُ، عن ابنِ أَبي مُلَيْكَةَ، عن الْمِسَوْرِ بنِ مَخْرَمَة قال: سَمِعْتُ النّبيّ
صلى الله عليه وسلم يقولُ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ:"إِنّ بَنِي هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي في أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيّ بنَ أَبي طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ ثُمّ لا آذَنُ ثُمّ لا آذَنُ، إِلاّ أَنْ يُرِيدَ ابنُ أَبي طَالِبٍ"
ـــــــ
أي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمها خديجة عليها السلام ولدت فاطمة في الإسلام وقيل قبل البعثة وتزوجها علي رضي الله عنه بعد بدر في السنة الثانية وولدت له وماتت سنة إحدى عشرة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، وقد ثبت في الصحيح من حديث عائشة وقيل بل عائشة بعده ثمانية وقيل ثلاثة وقيل شهرين، وقيل شهرًا واحدًا ولها أربع وعشرون سنة، وقيل غير ذلك فقيل إحدى وقيل خمس وقيل تسع، وقيل عاشت ثلاثين سنة
قوله:"عن ابن أبي مليكة"اسمه عبد الله بن عبيد الله.
قوله:"إن بني هشام بن المغيرة"وقع في رواية مسلم: هاشم بن المغيرة والصواب هشام لأنه جد المخطوبة وبنو هشام هم أعمام بنت أبي جهل لأنه أبو الحكم عمرو بن هشام بن المغيرة وقد أسلم أخواه الحارث بن هشام وسلمة بن هشام عام الفتح وحسن إسلامهما. وممن يدخل في إطلاق بني هشام بن المغيرة عكرمة بن أبي جهل بن هشام وقد أسلم أيضًا وحسن إسلامه"استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب"وجاء أيضًا أن عليًا رضي الله عنه استأذن بنفسه على ما أخرجه الحاكم بإسناد صحيح إلى سويد بن غفلة قال: خطب علي بنت أبي جهل إلى عمها الحارث بن هشام فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أعن حسبها تسألني؟"فقال: لا، ولكن أتأمرني بها؟ قال:"لا فاطمة مضغة مني ولا أحسب إلا أنها تحزن أو تجزع"، فقال علي رضي الله عنه: لا آتي شيئًا تكرهه، واسم المخطوبة جويرة أو العوراء أو جميلة"فلا آذن لهم ثم لا آذن ثم لا آذن"كرر