فهرس الكتاب

الصفحة 7312 من 7409

3958 ـ حَدّثَنَا أبو بَكْرِ بنُ نَافِعٍ، أَخبرنا النّضْرُ بنُ حَمّادٍ، أَخبرنا سَيْفُ بنُ عُمَرَ، عن عُبَيْدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ قال: قال رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِذَا رَأَيْتُمُ الّذِينَ يَسُبّونَ أَصْحَابِي فَقُولُوا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى شَرّكُمْ".

هَذا حديثٌ مُنْكَرٌ لاَ نَعْرِفُهُ من حديثِ عُبَيْدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ إِلاّ من هذا الْوَجْهِ

ـــــــ

قوله:"حدثنا أبو بكر محمد بن نافع"اسمه محمد بن أحمد البصري العبدي"أخبرنا النضر بن حماد"الفزاري، ويقال العتكي أبو عبد الله الكوفي ضعيف من التاسعة"أخبرنا سيف بن عمر"التميمي صاحب كتاب الردة، ويقال له الضبي، ويقال غير ذلك الكوفي ضعيف في الحديث عمدة في التاريخ، أفحش ابن حبان القول فيه من الثامنة، مات في زمن الرشيد"عن عبيد الله بن عمر"العمري.

قوله:"إذا رأيتم الذين يسبون"أي يشتمون"أصحابي"أي أحدهم"لعنة الله على شركم"قال الزمخشري: هذا من كلام المصنف فهو على وزان {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} وقول حسان: فشركما لخيركما فداء. وفيه إشارة إلى أن لعنهم يرجع إليهم، فإنهم أهل الشر والفتنة، وأن الصحابة من أهل الخير المستحقين للرضى والرحمة.

قال الحافظ في الفتح: اختلف في ساب الصحابي فقال عياض: ذهب الجمهور إلى أنه يعزر، وعن بعض المالكية يقتل، وخص بعض الشافعية ذلك بالشيخين والحسنين، فحكى القاضي حسين في ذلك وجهين وقواه السبكي في حق من كفر الشيخين، وكذا من كفر من صرح النبي صلى الله عليه وسلم بإيمانه أو تبشيره بالجنة إذا تواتر الخبر بذلك عنه لما تضمن من تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى. وقال النووي في شرح مسلم: اعلم أن سب الصحابة حرام من فواحش المحرمات سواء من لابس الفتن منهم وغيره لأنهم مجتهدون في تلك الحرب ومتأولون كما أوضحناه في أول فضائل الصحابة من هذا الشرح. قال القاضي: وسب أحدهم من المعاصي الكبائر، ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه يعزر ولا يقتل، وقال بعض المالكية يقتل، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت