فهرس الكتاب

الصفحة 3567 من 7409

11ـ باب ما جاءَ في فَضْلِ الرّميِ في سَبيل الله

1687ـ حدثنا أحمدُ بنُ مَنيعٍ، حدثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ عن عبدِ الله بنِ عبدِ الرحمَنِ بنِ أبي حُسَيْنٍ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ الله لَيُدْخِلُ بالسّهْمِ الوَاحِدِ ثَلاَثَةً الْجَنّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ في صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، والرّامِي بهِ، والمُمِدّ بهِ وقال ارْمُوا وارْكَبُوا، ولأَنْ تَرْمُوا أحَبّ إلَيّ مِنْ أنْ تركَبُوا. كُلّ مَا يَلْهُو بهِ الرّجُلُ المُسْلِمُ بَاطِلٌ إلاّ"

ـــــــ

"باب ما جاءَ في فَضْلِ الرّميِ في سَبيل الله"

قوله:"عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين"بن الحارث بن عامر بن نوفل المكي النوفلي ثقة عالم بالمناسك من الخامسة.

قوله:"ليدخل بالسهم الواحد"أي بسبب رميه على الكفار"ثلاثة"وفي رواية ثلاثة نفر"صانعه"بدل بعض من ثلاثة"يحتسب"أي حال كونه يطلب"في صنعته"أي لذلك السهم"الخير"أي الثواب"والرامي به"أي كذلك محتسبًا، وكذا قوله:"والممد به"من الإمداد، قال في المجمع: الممد به أي من يقوم عند الرامي وله فينا سهمًا بعد سهم أو يرد عليه النبل من الهدف من أمددته بكذا إذا أعطيته إياه"ارموا واركبوا"أي تقتصروا على الرمي ماشيًا واجمعوا بين الرمي والركوب، أو المعنى اعلموا هذه الفضيلة وتعلموا الرمي والركوب بتأديب الفرس والتمرين عليه كما يشير إليه آخر الحديث، وقال الطيبي: عطف واركبوا يدل على المغايرة وأن الرامي يكون راجلًا والراكب رامحًا، فيكون معنى قوله:"ولأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا"أن الرمي بالسهم أحب إلي من الطعن بالرمح انتهى كلام الطيبي. وقال القاري: والأظهر أن معناه أن معالجة الرمي وتعلمه أفضل من تأديب الفرس وتمرين ركوبه لما فيه من الخيلاء والكبرياء، ولما فيه الرمي من النفع العام، ولذا قدمه تعالى في قوله: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} مع أنه لا دلالة في الحديث على الرمح أصلًا انتهى كلام القاري"كل ما يلهو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت