فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 7409

المجلد الرابع

1ـ باب ما جاءَ في العُمْرَةِ مِنَ التّنْعيم

938 ـ حدثنا يَحيى بنُ موسَى و ابنُ ابي عُمَرَ قالا أخبرنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عنْ عَمروِ بنِ دِينَارٍ عن عَمْروٍ بنِ أوسٍ عن عبدِ الرحمَنِ بنِ أبي بَكْرٍ"أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أمَرَ عبدَ الرحمَنِ بنَ أَبي بَكْرٍ أَنْ يُعْمِرَ عَائِشَةَ مِنَ التّنْعِيمِ".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

باب ما جاء في العمرة من التنعيم

بفتح المثناة وسكون النون وكسر المهملة مكان معروف خارج مكة وهو على أربعة أميال من مكة إلى جهة المدينة.

قوله: {أَنْ يُعَمَّرَ} بضم الياء من الإعمار. قال صاحب الهدى: لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر مدة إقامته بمكة قبل الهجرة ولا اعتمر بعد الهجرة إلا داخلًا إلى مكة ولم يعتمر قط خارجًا من مكة إلى الحل ثم يدخل مكة بعمرة كما يفعل الناس اليوم، ولا ثبت عن أحد من الصحابة أنه فعل ذلك في حياته إلا عائشة وحدها إنتهى. قال الحافظ في الفتح: وبعد أن فعلته عائشة بأمره دل على مشروعيته، قال واختلفوا هل يتعين التنعيم لمن اعتمر من مكة، فروى الفاكهي وغيره من طريق محمد بن سيرين قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل مكة التنعيم. ومن طريق عطاء قال: من أراد العمرة ممن هو من أهل مكة أو غيرها فليخرج إلى التنعيم أو إلى الجعرانة فليحرم منها. وأفضل ذلك أن يأتي وقتًا أي ميقاتًا من مواقيت الحج. قال الطحاوي: ذهب قوم إلى أنه لا ميقات للعمرة لمن كان بمكة إلا التنعيم، ولا ينبغي مجاوزته كما لا ينبغي مجاوزة المواقيت التي للحج، وخالفهم آخرون فقالوا ميقات العمرة الحل وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بالإحرام من التنعيم لأنه كان أقرب الحل من مكة، ثم روى من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة في حديثها قالت: وكان أدنانا من الحرم التنعيم فاعتمرت منه، قال فثبت بذلك أن ميقات مكة للعمرة الحل، وأن التنعيم وغيره في ذلك سواء إنتهى كلام الحافظ.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت