فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 7409

159 ـ بابُ"مَا جَاءَكَمْ"فَرَضَ الله عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصّلَوَات

213 ـ حدثنَا مّحَمّدُ بنُ يَحْيَى"النّيْسَابِورِيّ"حَدّثَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ أَخْبَرنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزهْرِيّ عَنْ أَنَسٍ بن مَالِكٍ قَالَ:"فُرِضَتْ عَلَى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ الصَلوَاتُ خَمْسِينَ، ثُمّ نُقِصَتْ حَتّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمّ نُودِيَ: يا محمدُ: إِنّهُ لاَ يُبَدّلُ الْقَوْلُ لَدَيّ وَإِنّ لَكِ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسينَ".

ـــــــ

"باب ما جاء كم فرض الله على عباده من الصلوات"

قوله:"فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به الصلاة خمسين"وفي رواية ثابت عن أنس عند مسلم"فرض الله على خمسين صلاة كل يوم وليلة"وفي رواية للبخاري"فرض الله على أمتي خمسين صلاة"قال الحافظ فيحتمل أن يقال في كل من رواية الباب اختصار، أو يقال ذكر الفرض عليه يستلزم الفرض على الأمة وبالعكس إلا ما يستثنى من خصائصه"ثم نقصت حتى جعلت خمسًا"قال الحافظ قد حققت رواية ثابت أن التخفيف كان خمسًا خمسًا وهي زيادة معتمدة يتعين حمل باقي الروايات عليها"ثم نودي يا محمد إنه"الضمير للشأن"لا يبدل القول"أي لا يغير"وإن لك بهذا الخمس خمسين"أي ثواب خمسين صلاة والحديث استدل به على فرضية الصلوات الخمس وعدم فرضية ما زاد عليها كالوتر، وعلى جواز النسخ قبل الفعل، قال الحافظ في الفتح: قال ابن بطال وغيره ألا ترى أنه عز وجل نسخ الخمسين بالخمس قبل أن تصلي ثم تفضل عليهم بأن أكمل لهم الثواب، وتعقبه ابن المنير فقال هذا ذكره طوائف من الأصوليين والشراح وهو مشكل على من أثبت النسخ قيل الفعل كالأشاعرة أو منعه كالمعتزلة لكونهم اتفقوا جميعًا على أن لا يتصور قبل البلاغ، وحديث الإسراء وقع فيه النسخ قبل البلاغ فهو مشكل عليهم جميعًا. وقال وهذه نكتة مبتكرة. قال الحافظ إن أراد البلاغ لكل أحد فممنوع وإن أراد قيل البلاغ إلى أمته فمسلم. لكن قد يقال ليس هو بالنسبة إليهم نسخًا، لكن هو بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم نسخ لأنه كلف بذلك قطعًا ثم نسخ بعد أن بلغه، وقبل أن يفعل فالمسألة صحيحة التصوير في حقه صلى الله عليه وسلم انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت